خشن الزمان لدى حتى جئته * فرفلت من نعماه فوق حرير
والفقيه القاضي - وفقه اللّه - ركنى الذي آوى إليه من الزمان ، ومجنّى الذي أتقى به طوارق الحدثان ؛ علم العلم الذي دلّ على الفضل دلالة الخطوط على المهارق « 1 » وفقيه العصر الذي حل من المجد محل النّواصى من الخيل في المفارق ، وفيه أقوال :
حسنت بحسّون « 2 » خلافة هاشم * قاض تخيّره الخليفة وانتقى
وأغرّ وضّاح الجبين مبارك * تلقى الحياء قناعه عند اللّقا « 3 »
شرفت به الدّنيا ، وأمسى شخصه * في المغرب الأقصى فأضحى مشرقا
صلى الجميع وصام شكرا واجبا * لما تولى أمرهم وتصدّقا
هدى في حكمه إلى أقوم الطّرق ، وحتى على علمه بحسن الخلق ، صنع من حكيم عليم ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم :
يا هادي الضّلّال نهج طريقه * وموفّى الإسلام كنه حقوقه
وإمام علم الدين والقمر الذي * كشف العمى بسنا الهدى وشروقه
وأخا القضاء العدل والحكم الّذى * سوّاه بين عدوّه وصديقه
هامش
( 1 ) المهارق الصحف ( معربة ) .
( 2 ) حسين بن عيسى بن حسين الكلبي القاضي الشهير يحسون الذي أشرنا إليه فيما سبق .
( 3 ) في الأصل تلقى الحيا ( بالقصر ) وبه يختل الوزن .