تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ووقفت فاستقصيت أنك واحد * وجدوا صلاح الكلّ في توفيقه
وما حرّك الحاجب أعزه اللّه ساكنا ، ولا نبّه بقصده نائما ، وقد طلعت الشّمس التي صار بها الغرب شرقا ، وهبّت الريح التي عاد بها الحرمان رزقا ، لواء المجد ، فارس العقد ، كسير « 1 » صدر الجيش وهو ربّه ، ويتقلب فيه وهو قلبه :
بكل خميس بعيد المدى * يضيق بمذهبه المذهب
ثقيل الخطا قاده أدهم * ولكنه بالظّبا أشهب « 2 »
كأنّ الحديد على متنه * لجين بشمس الضحى مذهب
مياه ترقرق رجراجها * وللنقع من فوقها طحلب
يسحّ به للندى حاجب * إذا جاءه الضّيف لا يحجب
تهز به الخيل أعطافها * إذا مرّ من فوقه الموكب
حباها السرور به كأسه * فظلّت على ودّه تشرب « 3 »
وقالت : أفي الحق لو أنني * أرى مثل هذا ولا أطرب
كلما لاح بارق ارتحت إليه . . ، . . أو ذر شارق سلمت من البعد عليه ، فإذا بدت النجوم توهمت همّته وإن همت « 4 » الغيوم تذكرت موهبته ، ولا أسمع
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل ولعله يشبه الممدوح بجبل كسير وهو جبل عال مشرف على أقصى بحر عمامه ، أو لعلها كبير . ( 2 ) الطبا : حد السيوف . ( 3 ) في الأصل عفاها السرور ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في الأصل : نهجت ، ولعل الصواب ما أثبتناه .