العربية إلا قلت إنها من كلماته ، ولا رأيت الغنيمة « 1 » إلا تيقنت أنها من فعلاته ولا أحلّ الرياض إلا وأحسبها شمائله ، ولا أورد البحار إلا وخلتها نوافله .
وفي ذلك أقول :
وما شبهوا بالبحر كفّيه في النّدى * ولكنها إحدى أنامله العشر
يدان إذا أوما بها اشتاق ضارب * وحن سنان وانبرى سارب يجرى « 2 »
وأظهرت الأيام نخوة قدرة * تزيد بحسن الذكر كبرا على كبر « 3 »
أمنت به من كلّ شرّ أخافه * من الدهر حتى نمت في مقلة الدهر
يعزّ الملك ، ويذل الشّرك ، ويرفع « 4 » أعلام الحق ، ويبسط العدل بين الخلق ، شنشنة أعرفها من أخزم « 5 » ومن أشبه أباه فما ظلم ، ولا بد أن يمد لي الأمل كفّيه ، ويهز لي الجذل عطفيه ، فلئن أزهى بنظمه فإنّه من شعره ، ولئن
هامش
( 1 ) في الأصل النمينة ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) السارب : الذاهب على وجهه في الأرض ، والمقصود الجواد السريع .
( 3 ) النخوة : العزة والافتخار والهمة ، وفي الأصل : نحو وهو تصحيف .
( 4 ) في الأصل ويدفع . ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في الأصل : شنسه ، وهو تحريف ، وهو يشير إلى المثل المشهور « شنشنة أعرفها من أخزم » كان أخزم عافا لأبيه فلما مات أخزم أساء بنوه معاملة جدهم فقال فيهم :إن بنى صرجونى بالدم * شنشنة أعرفها من أخزموالشنشنة الطبيعة والعادة .