ولو أن طعم الصاب جرّعت فيهم * لفضلته للحبّ فيهم على الشّهد
ومنها في المخلص :
فكم قد قطعنا من مفاوز بعدهم * وخضنا بها الصعب المرام من الوهد « 1 »
إلى أن وصلنا الموصل الآن فانتهت * بنا لجمال الدين راحلة القصد
وله من قصيدة في مدح الداعي عمران بن محمد بن سبا « 2 » بمدينة عدن :
صبا الفؤاد لريم رمته فأبى * وكان من شأنه التبريز فاحتجبا
عاطيته الكأس فاستحيت مدامتها * من ذلك الشّنب المعسول إذ عذبا « 3 »
حتى إذا غازلت أجفانه سنة * وصيّرته يد الصهباء مقتربا
ظلنا به طربا من حسن نغمته * في عوده نجتنى التّأنيس والطّربا
هامش
( 1 ) الوهد : المكان المنخفض ، ولعلها الصعب المراد . والمراد هو المكان الذي يذهب فيه السائر ويجيء .
( 2 ) هو الداعي المكرم عمران بن محمد بن سبأ الزريفى حكم جانبا كبيرا من اليمن بعد زوال الدولة الصالحية . وقد ورث الحكم عن أبيه « في حب وذي جبلة وأعمالها » سنة 547 وقيل سنة 550 وقيل سنة 560 وكانت اليمن مضطربة في هذا الوقت موزعة بين عدد من الأمراء المتنازعين حتى فتحها توران شاه الأيوبي سنة 569 ه « راجع :
الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن لحسين فيض اللّه الهمداني وحسن سليمان محمد مطعبة الرسالة سنة 1955 ص 140 ، 239 - 241 - وطبقات فقهاء اليمن لعمر بن علي بن سمرة الجعدي تحقيق فؤاد سيد مطبعة السنة المحمدية سنة 1957 ص 169 » .
( 3 ) الشنب : برد ورقة وماء في الأسنان .