« الفقيه أبو محمد عبد اللّه بن سلامة »
أصله من بجاية ومقامه بالإسكندرية ثم مصر والصعيد والريف ، وهو القائل :
لحرمة الضيف لو كنتم ذوى كرم * وحرمة الجار لو كنتم ذوى حسب « 1 »
لكنكم يا بنى اللخناء ليس لكم * فضل ، ولا أنتم من طينة العرب
كم لا أزال على حال أساء بها * منكم ، وأغضى على الفحشاء والرّيب
لأتركنّ لكم أرضا بكم عرفت * فأجنت البوم يأوى أخبث الخرب « 2 »
وما مقامي بأرض تسكنون بها * منىّ يطيب ، ولكن ، حرفة الأدب « 3 »
هامش
( 1 ) هذه المقطوعة في الهجاء . وفي الأصل إلى حرمة الضيف وبه يختل الوزن فهي من بحر البسيط ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، والمعنى أنكم لا تراعون حرمة الضيف لأنكم مفطورون على البخل ولا تراعون حرمة الجار لأنكم من أصل خسيس .
( 2 ) في الأصل لا تتركن . . . والسياق يقتضى ما أثبتناه ، أجنت : أثمرت ؛ والمعنى لأرحلن عن أرضكم التي لم تثمر إلا طير البوم المشئوم الذي يأوى إلى أخبث الأراضي الخربة ، الخرب : جمع خربة وهي الأرض الخراب المهجورة .
( 3 ) حرفة الأدب مثل يضرب في مقاساة الشدائد يقال أدركته حرفة الأدب إذا مسه الفقر وحل به الضيق .