تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

« الفقيه أبو محمد عبد اللّه بن سلامة »

أصله من بجاية ومقامه بالإسكندرية ثم مصر والصعيد والريف ، وهو القائل :
لحرمة الضيف لو كنتم ذوى كرم * وحرمة الجار لو كنتم ذوى حسب « 1 » لكنكم يا بنى اللخناء ليس لكم * فضل ، ولا أنتم من طينة العرب كم لا أزال على حال أساء بها * منكم ، وأغضى على الفحشاء والرّيب لأتركنّ لكم أرضا بكم عرفت * فأجنت البوم يأوى أخبث الخرب « 2 » وما مقامي بأرض تسكنون بها * منىّ يطيب ، ولكن ، حرفة الأدب « 3 »
هامش
( 1 ) هذه المقطوعة في الهجاء . وفي الأصل إلى حرمة الضيف وبه يختل الوزن فهي من بحر البسيط ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، والمعنى أنكم لا تراعون حرمة الضيف لأنكم مفطورون على البخل ولا تراعون حرمة الجار لأنكم من أصل خسيس . ( 2 ) في الأصل لا تتركن . . . والسياق يقتضى ما أثبتناه ، أجنت : أثمرت ؛ والمعنى لأرحلن عن أرضكم التي لم تثمر إلا طير البوم المشئوم الذي يأوى إلى أخبث الأراضي الخربة ، الخرب : جمع خربة وهي الأرض الخراب المهجورة . ( 3 ) حرفة الأدب مثل يضرب في مقاساة الشدائد يقال أدركته حرفة الأدب إذا مسه الفقر وحل به الضيق .