« علي بن يقظان السبتي »
شاعر أديب متطبب أصله من سبته ذكره بعض أهل الأدب بمصر ، وقال رد إلى البلاد المصرية سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، ومضى منها إلى اليمن ، في غدن من ( عدن ) « 1 » ، وسافر إلى الشرق ، في طلب الرزق ، وزار العراق ، ودار الآفاق ، وله من قصيدة في الوزير الجواد جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي منصور « 2 » بالموصل .
أإخواننا ما حلت عن كرم العهد * فيا ليت شعري هل تغيّرتم بعدى ؟
وكم من كئوس قد أدرت بودّكم * فهل لي كأس بينكم دار في ودّى ؟
أحنّ إلى مصر حنين متيّم * بها مستهام القلب محترق الكبد
ومنها :
أراهم بلحظ الشّوق في كل بلدة * كأنهم بالقرب منّى أو عندي
هامش
( 1 ) الغدن : النعمة واللين ، وعدن ميناء مشهورة في جنوب اليمن .
( 2 ) هو أبو جعفر جمال الدين محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني قربه إليه أتابك زنكى بن آقسنقر صاحب الموصل وأطرافها وولاه نصيبين وأضاف إليه الرحبة فظهرت كفايته ، فولاه الإشراف على مملكته كلها واختصه لمنادمته ، ولما قتل أتابك اتجه أبو جعفر إلى الموصل فأقره سيف الدين غازي بن أتابك على وزارته وفوض إليه الأمور ، ولما مات سيف الدين وتولى أخوه قطب الدين بن أتابك قبض على أبى جعفر وسجنه حتى توفى في السجن سنة 559 ه « وفيات الأعيان » و « الأعلام » .