طائفة من أهل المغرب : ذكرهم السمعاني في جملة أصحاب الحديث .
« العدل أبو الفضل بن لادخان »
هو عطية بن علي بن عطية بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي الطيى القيرواني . كان أحد الشهود ببغداد ، وهو ظريف كيّس له نظم سلس حسن الشعر رقيقه غامض المعنى دقيقه قرأت في الذيل للسمعانى يقول : لا أدرى ولد بالمغرب أو بمكة في مجاورة أبيه بها . وانتقل من مكة إلى بغداد ، وسكنها إلى أن توفى بها سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، قال : أنشدنا الشيخ الأجل أبو الحسين عبيد اللّه بن علي المعمر الحسيني غير مرة أنشدني أبو الفضل بن لادخان الشاهد لنفسه :
قالوا التحى وانكسفت شمسه * ومادروا عذر عذاريه
مرآة خديه جلاها الصّبا * فبان فيه ضوء صدغيه « 1 »
وقرأت في مدائح ابن جهير الوزير لابن لادخان من قصيدة فيه :
أراك من معجزات السعد إسعادا * جدّ أعاد لك الأفلاك حسّادا « 2 »
أيا بشير المعالي عود مالكها * فوق المنى لك ، قد أطربت إنشادا « 3 »
هامش
( 1 ) الصدغ : ما بين العين والأذن ، أو الشعر المتدلى عليه ، وهو المقصود هنا - والمعنى أن خده أصبح شفافا فانعكست عليه صورة خصلات الشعر المتدلية عليه .
( 2 ) الجد : الحظ ، والمعنى أراك حظك الحسن من معجزات السعد آيات من السعادة والنعيم جعلت النجوم من حسادك .
( 3 ) يبدو أن القصيدة قيلت بعد عودة الممدوح إلى الوزارة ، كما أشرنا في ترجمته سابقا ، والمعنى أيها المبشر لنا بعودة سيد المعالي إلى منصبه عودة فاقت الآمال لقد أطربتنا بهذه البشرى الطيبة وملك إنشادك الأسماع .