جماعة مدحوا عميد الدولة بن جهير « 1 » : في الأيام المقتدية والمستظهرية من أهل المغرب .
« الأديب أبو الحسن علي بن محمد المغربي القيرواني » « 2 »
تلميذ الشيخ أبي إسحاق الشيرازي رحمة اللّه تعالى عليه ، طالعت مجموعا من قصائد مدح بها عميد الدولة بن جهير الوزير فوجدت لأبى الحسن المغربي من قصيدة فيه .
هجر الظّلوم وزاد في الهجران * وسطا علىّ بجوره وجفاني
غدر الزمان كغدره ، فتظاهرا * فبقيت بينهما الأسير العاني « 3 »
فمتى يؤمّل طيب عيش من غدا * في صدّ محبوب وجور زمان ؟
قل للزمان تراك تعدل ساعة * أخرى فتصلح ساعة من شانى ؟
هيهات قد خرف الزمان فماله * في الاجتماع بمن أحب يدان
ومنها في المدح :
لو أن ثهلانا وحلمك قنطرا * لأمال حلمك قنتى ثهلان « 4 »
فاصعد هضاب المجد إنك حزتها * بالجاه والتمكين والإمكان
قرأت في مصنف السمعاني « 5 » : قرأت في كتاب الوشاح لأبى الحسن على ابن محمد بن القيرواني .
ما في زمانك ماجد * لو قد تأمّلت الشواهد
فاشهد بصدق مقالتي * أولا ، فكذّبنى بواحد
هامش
( 1 ) راجع بنده عنه فيما سبق في ترجمة أبى محمد عبد اللّه بن محمد بن المغربي .
( 2 ) لعله شقيق أبى محمد عبد اللّه بن محمد المغربي السابق ذكره .
( 3 ) في الأصل أسيرا عانى وصحّتها أسيرا عانيا ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) قنطر : وزن بالقنطار وهو استعمال مستحدث لم يستعمله العرب - والشاعر يقصد أن حلمك إذا وزن بجبل ثهلان فإن حلمك يرجح في الميزان .
( 5 ) يريد أنه قرأ في كتاب السمعاني وقرأه السمعاني في كتاب الوشاح .