وأحل « 1 » من إكرامه محل الهلال ، قد أينع لي روض المنى ، وانتظم زهره ، وطاب عن غرس الندى ، واجتني حلوه ، وفيه أقول أيده اللّه ونصره :
أيا ناصر الدين لم أنتصر * بغيرك من زمن ظالم
إذا ما تحرك أسكنته * كما أسكن الفعل بالجازم
يفيض نداك على المجتدي * كبحر يفيض على العالم
بمكارم هاشمية ، وأفعال علوية :
من القوم الذين سمعت عنهم * بني الزهراء واختصر المقالا
وفيهم أقول :
أبناء فاطمة رسل العلا رضعوا * وبالسماح غذوا والجود إذ فطموا
قوم إذا حلف الأقوام أنهم * خير البرية لم يحنث لهم قسم
سما لهم في سماء المجد من شرف * بيت تداعت إليه العرب والعجم
مناقب سمحت في كل مكرمة * كأنما هي في أنف العلا شمم
« 2 » والفقيه المذكور يؤويني كنف رعايته ويلحفني جناح عنايته ، فألوذ بما غمر من فضله ، وشمل القريب والبعيد من عدله ، وفيه أقول :
فتى واحد في عصره غير أنه * يقوم لراجيه مقام ألوف
وما هو إلا رحمة اللّه مدها * على كل ملهوف وكل ضعيف
وأنفذ في الأحكام آراء فيصل * لها في قضاياه مضاء سيوف
فقل لليالي عن أياديه أنها * حصوني التي أعددتها وكهوفي
حكم فعدل ، وقال ففعل ، وزير وضعت به الحرب أوزارها ، ومدير جعلت عليه الخلافة مدارها ، فتنزّه عن الكبر والعجب و [ وضع ] « 3 » الهناء مواضع النّقب ، وفي ذلك أقول :
هامش
( 1 ) ق : اجعل . . .
( 2 ) [ يظهر ان الكلام بداية رسالة أخرى وليس لها صلة بالرسالة الماضية الموجهة إلى أمير المؤمنين علي بن حمود ] .
( 3 ) الكلمة ساقطة من الأصل [ وهي مثبتة في المثل السائر ] .