يعزّ الملك ، ويذل الشرك ، ويرفع أعلام الحق ، ويبسط العدل بين الخلق ، شنشنة أعرفها من أخزم ، ومن أشبه أباه فما ظلم ، ولا بد أن يمد لي الأمل كفيه ، ويهز لي الجذل عطفيه ، فلئن أزهى بنظمه ، فإنه من شعره ، « 1 » ولئن أعتزي بفضله ، فإنني متعلق بحبله ، ومعترف بأن الدر يغترف من بحره ، وغير منكر على أن أحلب من أخلاف دره ، فخذني أعزك اللّه إليك ، فقد تطارحت بنفسي عليك ، ورغبت في حلول فنائك ، وآثرت أن أصير تحت لوائك .
وإذا كان عند قلبك قلبي * لم يضرنا تنازح الأبدان
وتصفح بعين صفحك نظما * قد غدا عن محبتي ترجمان
قل لريب الزمان كيف تراني * شاكيا بعدها وأنت تراني
88 - * أصبغ بن محمد القرطبي *
له في معذر :
بارك اللّه في سواد الخدود * إنه سؤدد لكل عميد
لم تجد بالوصال إذ كنت حيا * يا قتيل العذار جد بالصدود
لو إلينا يكون دفنك حيا * لدفنّاك في قبور اليهود
89 - * أبو عامر محمّد بن الأصيلي *
له من رسالة كتب بها إلى ذي الوزارتين أبي محمد بن أبي الفرج « 2 » يعرفه مالقيه من رؤساء أهل جزيرة شقر ويذمهم :
كتبت إليك أوان الخروج * حزينا مهينا إلى دانيه
أسائل ربي أن لا أعود * إلى أرضكم مرة ثانيه
هامش
( 1 ) ق : فإنه بشعره .
( 2 ) لم نعثر على ترجمة له .