لما قدر الأقوام هذا أن يرى * أبدا ولكن ذاك فعل قدير ( ؟ )
يلقاك بسّام بوجه ضاحك * سار السفير إليه دون « 1 » سفير
ما يسرت يده الكريمة في الورى * إلا لوضع يد وجبر كسير
إن جئته يوما لدهرك شاكيا * أغنته فطنته عن التذكير
خشن الزمان لديّ حتى جئته * فرفلت من نعماه فوق حرير
والفقيه القاضي وفقه اللّه ، ركني الذي آوي إليه من الزمان ، ومجني الذي أتقي به طوارق الحدثان ، علم العلم الذي دل « 2 » على الفضل دلالة الخطوط على المهارق ، وفقيه العصر الذي حلّ من المجد محلّ النواصي من الخيل في المفارق ، وفيه أقول « 3 » :
حسنت بحسون خلافة هاشم * قاض تخيره الخليفة وانتقى
وأغرّ وضاح الجبين مبارك * يلقي الحياء قناعه عند اللقا
شرفت به الدنيا وأمسى شخصه * في المغرب الأقصى فأضحى مشرقا
صلى الجميع وصام شكرا واجبا * لما تولى أمرهم وتصدّقا
هدي في حكمه إلى أقوم الطرق ، وحبي على علمه بحسن الخلق ، صنع من حكيم عليم ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
يا هادي الضّلّال نهج طريقه * وموفي الإسلام كنه حقوقه
وإمام علم الدين والقمر الذي * كشف العمى بسنا الهدى وشروقه « 4 »
وأخا القضاء العدل والحكم الذي * سوّاه بين عدوّه وصديقه
هامش
( 1 ) ق : كمون سفير .
( 2 ) ق : كل .
( 3 ) في الأصل : يقول ؟
( 4 ) ق : بسنا الهنا . .