إلى آماله في تلك الشريعة شريعة ، وكشفت بحواره حوار « 1 » أدبه ، وفصمت بسراره سوار أربه ، فما أحاطت معرفتي له بمعرفة ، ولا حصل لي من قدر قدره مرق رمق في مغرفة . لكنني لكونه ولد ذاك الكبير ، أوردت من القصيدة التي أحضرها أبياتا تناسب عرف العبير .
مطلعها :
شيّدت بالبيض والعسّالة الذّبل * مجدا أناف على النّسرين والحمل « 2 »
ومنها :
تخضرّا « 3 » كناف أرض إن نزلت وإن * نازلت تحمرّ « 4 » أرض السهل والجبل
ما زلت أفرى دجى ليل التمام سرى * ونور وجهك يهديني إلى السّبل
بكل مهمهة يبكى الغمام بها * خوفا ويخفق قلب البرق من وجل
تخشى الرياح الذوارى « 5 » من مهالكها * فما تهبّ بها إلا على مهل
حتى أنخت المطايا في ذرى ملك * يبشّر النجح في تأميله أملى
ومنها :
خدمتكم ليكون الدهر من خدمى * فما أحاله عن حالاته الأول
إن لم تكن بكم حالي مبدّلة * فما انتفاعى بعلم الحال والبدل « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل : عوار ، والحوار : النتاج .
( 2 ) النسران : كوكبان والحمل : برج في السماء .
( 3 ) هكذا في الطالع السعيد وفي الأصل : مخضر .
( 4 ) هكذا في الطالع السعيد وفي الأصل : عمر .
( 5 ) هكذا في الطالع السعيد وفي الأصل : الدراري .
( 6 ) تصنع لاصطلاحات نحوية .