تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الصالح بن رزيك فلقيت المهذّب بن الزبير فأنشدني لنفسه :
وشادن ما مثله في الجنان * قد فاق في الحسن جميع الحسان
لم أر إلا عينه جعبة * للسيف والنصل وحدّ السّنان
ووجدت في بعض الكتب له / من قصيدة في مدح الصالح طلائع بن رزيك بمصر :
وتلقى الدهر منه بليث غاب * غدت سمر الرماح له عرينا
تخال سيوفه إمّا انتضاها * جداول والرماح لها غصونا
وتحسب خيله عقبان دجن * يرحن مع الظلام ويغتدينا
إذا قدحت بجنح الليل أورت * سنا يعشى عيون الناظرينا
وإن جنحت مع الإصباح عدوا * أثارت للعجاج به دجونا
كأنّ الشمس حين تثير نقعا * تحاذر من سطاه أن تبينا
وما كسفت بدور الأفق إلّا * أسى إذ أبصرت منه الجبينا
وما اضطربت رماح الخطّ إلّا * مخافة أن يحطّمها مبينا « 1 »
وما تندقّ يوم الرّوع حتى * يدقّ بها الكواهل والمتونا
عجبت لها تصافح من يديه * - وتوصف بالظّما - بحرا معينا
ويوردها ولا يخطى برأي * نطافا من دروع الدارعينا
وهل يشفى لها أبدا غليل * وقد شربت دماء الكافرينا
إذا لقيت عيون الروم زرقا * حسبت نصالها تلك العيونا
وقائع في العداة له تبارى * صنائع في العفاة المجتدينا
وإرغام به أبكى عيونا * وإنعام أقرّ به عيونا
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل وربما كانت محرفة عن : ثبينا أي جماعات .