تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأراك كالعنّين همّ بكاعب * بكر وأعجزه النكاح فعابها
وله في الغزل :
أشجّع النفس على حربكم * تقاضيا والسلم يزويها
أسومها الصبر وألحاظكم * قد جعلتها من مراميها
وكيف بالصبر على أسهم * نصّلها بالجمر راميها

19 - القاضي الرشيد أحمد « * » بن علي بن الزبير من أهل أسوان ؟ ؟ ؟ الساكن بمصر

كان ذا علم غزير ، وفضل كثير . أنشدني الأمير نجم الدين بن مصال بن سليم بن مصال له ، ونحن في المخيّم الملكي الناصري بظاهر بعلبكّ في ثاني رمضان سنة سبعين وخمسمائة ، من قصيدة :
إذا ما نبت بالحرّ دار يودّها * ولم يرتحل عنها فليس بذى حزم
وهبه بها صبّا ألم يدر أنها « 1 » * سيزعجه منها الحمام على رغم
هامش
( * ) من أسرة أسوانية اشتهرت بالعلم والشعر ، ولد بأسوان وهاجر منها إلى مصر فاتصل بملوكها ومدح وزراءها وتقدم عندهم ، وأنفذه الخليفة الحافظ إلى اليمن داعيا له سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، ويقال إنه حاول أن يدعو لنفسه بالخلافة هناك فضربت له السكة ، ثم قبض عليه وأرسل إلى مصر فعفى عنه . وكان من أفراد الدهر فضلا في فنون كثيرة من العلوم وله رسالة ( منية الألمعى وبلغة المدعى ) وهي مطبوعة وتدل على معرفته بالفقه والنحو واللغة والأنساب والمنطق والهيئة والموسيقى والطب . وكان إلى ذلك شاعرا ممتعا ، وهو ابن أخت الموفق بن الخلال كبير كتاب ديوان الإنشاء الفاطمي كما مر ، ولعل ذلك سبب العفو عنه . وقد تقدم في عهد طلائع ابن رزيك ، وولى النظر بثغر الإسكندرية في الدواوين السلطانية سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، وقتله شاور سنة اثنتين وستين ( وفي ابن خلكان سنة ثلاث وستين ) ظلما لميله لأسد الدين شيركوه . انظر ترجمته في معجم الأدباء لياقوت 4 / 51 وابن خلكان ( طبع ديلان ) 1 / 75 والطالع السعيد الجامع لأسماء الفضلاء والرواة بأعلى الصعيد طبع المطبعة الجمالية بمصر ص 47 وشذرات الذهب 4 / 197 و 4 / 203 ومعجم السلفي ( نسخة مصورة بدار الكتب المصرية ) الورقة 22 . ( 1 ) في الطالع السعيد وابن خلكان : أنه .