تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

21 - المهذب أبو محمد الحسن « * » ابن علي بن الزبير

/ هو أخو الرشيد ، محكم الشعر كالبناء المشيد ، وهو أشعر من أخيه ، وأعرف بصناعته وإحكام معانيه . توفى قبل أخيه بسنة ، لم يكن في زمانه أشعر منه أحد وله شعر كثير ، ومحل في الفضل أثير . أنشدني له نجم الدين بن مصال ببعلبك في رمضان سنة سبعين من قصيدة في الصالح بن رزيك يعرّض بشاعره المعروف بالمفيد « 1 » :
لقد شكّ طرفي والركائب جنّح * أأنت « 2 » أم الشمس المنيرة أملح
ومنها في الغزل :
يظلّ جنى العنّاب في صحن خدّه * عن الورد ماء النرجس الغضّ يمسح
ومنها :
فيا شاعرا قد قال ألف قصيدة * ولكنها من بيته ليس تبرح
ليهنك - لا هنّئت - أنّ قصائدى * مع النجم تسرى أو مع الريح تسرح
أنشدني زين الحاج أبو القاسم « 3 » قال : أرسلني نور الدين إلى مصر في زمان
هامش
( * ) هو أخو الرشيد بن علي بن الزبير ، وقد اختص بطلائع بن رزيك ، ويقول ابن خلكان في ترجمته لأخيه الرشيد : أول شعر قاله سنة ست وعشرين وخمسمائة ، وقال ياقوت في ترجمته : صنف المهذب كتاب الأنساب وهو كتاب كبير أكثر من عشرين مجلدا ، وهو غاية في معناه ، وقال الإدفوى : له تفسير في خمسين مجلدة ، ويقول ابن خلكان : إن الرشيد أعلم منه في سائر العلوم ، وقد دخل اليمن كما دخل أخوه . وحصل له من طلائع مال جم . توفى سنة 561 ه . انظر ترجمته في معجم الأدباء 9 / 47 وابن خلكان 1 / 75 وفوات الوفيات 1 / 124 والطالع السعيد ص 100 والنكت العصرية ص 35 وحسن المحاضرة 1 / 324 . ( 1 ) في الأصل هكذا : الفيد ، والمفيد هو ابن الصياد أحد شعراء طلائع وسيترجم له العماد فيما بعد . ( 2 ) في الأصل : إليك . ( 3 ) يلقب بأمين الدين ، وكان متولى الديوان عند نور الدين .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 204 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري