ولولا الأجلّ الكامل الملك أرقلت « 1 » * بي العيس في البيداء والسفن في اليمّ
ولم تكن الدنيا تضيق على فتى * يرى الموت خيرا من مقام على هضم
لم يعمل بشعره ، ولم يرحل من ضرّه ، وهذا ممدوحه الكامل ولد شاور الذي لم ينج من شره ، فإن شاور قتله صبرا في سنة اثنتين وستين ونسب إليه أنه شارك أسد الدين شيركوه في قصده ، فكافأه مكافأة التمساح وجعل قتله له مقام رفده .
وله الرسالة التي أودعها من كلّ علم مشكله ، ومن كلّ فنّ أفضله ذكره لي محمد « 2 » بن عيسى اليمنى ببغداد سنة إحدى وخمسين وقال : وفد اليمن رسولا وأقام بها سنتين قال : وهو أستاذي في علم الهندسة . وأنشدني لنفسه باليمن :
لئن خاب ظني في رجاثك بعد ما * ظننت بأنى قد ظفرت بمنصف
فإنّك قد قلّدتنى كلّ منّة * ملكت بها شكري لدى كلّ موقف
لأنّك قد حذّرتنى كلّ صاحب * وأعلمتنى أن ليس في الأرض من يفي
وأنشدني الشريف إدريس الإدريسى الحسنىّ بدمشق سنة إحدى وسبعين للقاضي الرشيد بن الزبير في مدح الصالح بن رزيك من قصيدة أولها :
ما للغصون تميد سكرا * هل سقّيت بالمزن خمرا
منها في المدح :
/ جارى الملوك إلى العلا * لكنهم ناموا وأسرى
هامش
( 1 ) أرقلت : أسرعت ، والكامل المذكور في البيت هو الكامل شجاع بن شاور وقد قتله العاضد بعد قتل والده سنة 564 ه .
( 2 ) في النكت المصرية لعمارة اليمنى ص 566 : ورد بغداد في سنة خمسين وخمسمائة ، وهو فاضل مهندس ، لكن له طبع شرس ، . وترجم له العماد في الخريدة ، القسم الخاص باليمن .