تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وهو من شملته العناية الفاضلية ، [ و ] حسنت منه البديهة والرويّة . اجتمعت به في القاهرة وسايرنى في العسكر الناصري وأنشدني من نظمه المعنوي ، ما ثنيت به خنصر الاستحسان ، وأذنت لجواده في الإجراء في هذا الميدان . وأثبتّ منه كلّ ما جلا وحلا ، وأشرق في منار الإحسان وعلا ، وراج في سوق القبول وغلا . فمن قوله يصف الخليج يوم فتحه « 1 » بالقاهرة :
خليج كالحسام له صقال * ولكن فيه للرائي مسرّه
رأيت به الملاح « 2 » تجيد عوما * كأنهم نجوم في المجرّه
وقوله في غلام نحوى :
وأهيف أحدث لي نحوه * تعجبا يعرب عن ظرفه
علامة التأنيث في لفظه * وأحرف العلة في طرفه
وقوله في غلام خياط :
وخيّاط نظرت إلي * ه مفتونا بنظرته
أسيل الخدّ أحمره * بقلبي ما بوجنته
وقد أمسيت ذا سقم * كأني خيط إبرته
وأحسد منه ذاك الخي * ط فاز برىّ ريقته
قال : هذا البيت الأخير للسديد أبى القاسم « 3 » الكاتب . ولابن مماتي هذا في قصيدة عملها هذا السديد لامية مفيدة أوردتها في شعره :
تبكى قوافى الشعر لامية * بيّضتها من حيث سوّدتها
لما علا وسواس ألفاظها * ظننتها جنّت فقيدتها
هامش
( 1 ) هذا ما يسمى في كتب التاريخ باسم كسر الخليج . ( 2 ) في نسخة المغرب : الصغار . ( 3 ) هو عبد الرحمن بن هبة اللّه بن رفاعة الذي تقدمت ترجمته .