ومذ رأيت نفاذا في يراعته * رأيت بالرمح من أخبارها صمما « 1 »
إذا امتطى القلم العالي أنامله * حلّى الطروس وجلّى الظلم والظّلما
قضى له اللّه مذ أجرى له قلما * بالسّعد منه وقد أجرى به القلما
ذات العماد يمين قد حوت قلما * هو العماد لملك قد حوى إرما « 2 »
يريك في الطرس زهر « 3 » الأفق زاهرة * وقد ترى فيه زهر الروض مبتسما
ويرقم الوشى فيه من كتابته * وما سمعنا سواه أرقما « 4 » رقما
سطوره ومعانيه وما استترت * هنّ الستور وهذى خلفهنّ دمى « 5 »
تبرّجت وهي أبكار ومن عجب * أن التخفّر من أمثالها ذمما
فخرا لدهر غدا عبد الرحيم به * بالأمر والنهى يبدي الحكم « 6 » والحكما
أسمى الورى وهو أسناهم يدا وندى * وأوسع الناس صدرا كلما سئما
وأعرق « 7 » الخلق في استيجاب « 8 » رتبته * وأقدم الناس في استحقاقها قدما
كساه ربّك نورا من جلالته * يلقى العدوّ فيكسو ناظريه عمى
يلوح في الصدر منه البدر حين سما * والغيث حين همى والبحر حين طما
يغضى حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إجلالا إذا ابتسما
هامش
( 1 ) هو من وصفهم الرمح بأنه أصم ، وهو الصلب .
( 2 ) يشير إلى قصة عاد والبلدة التي كانت تنزل فيها أو الجبال على نحو ما جاء في القرآن الكريم إذ يقول جل وعز :« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ».
( 3 ) زهر الأفق : النجوم .
( 4 ) الأرقم : الثعبان والحية .
( 5 ) هكذا الشطر في ت وج وفي الأصل هكذا : بين السطور وهذى خلقهن دمى .
( 6 ) هكذا في ت وفي الأصل : الحلم .
( 7 ) هكذا في ت وفي الأصل : وأعرف .
( 8 ) الشطر في ت . وأعرق الناس حقا في رئاسته .