تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
حكم السرور بها يقضى السكون لها * كأنها عوذة من جنّة الفلق « 1 »
أحسن بها روضة ليس النسيم بها * ولا المياه سوى الأنفاس والعرق
يحيا بناظرها « 2 » إنسان ناظرها * ففي حديقتها منّ على الحدق
لو لم تكن سرقت من وجه مالكها * محاسنا ظهرت ، لم تدع بالسّرق « 3 »
وقال مما كتبه إلى السديد علم الرؤساء أبى القاسم ، وكان قد اقتضى منه ديوان رسائله ، فاعتذر إليه بالخوف من نقده :
إن قلبي من شقة البين يخشى * وفؤادي من شقوة البين يخشع
ومقامي يقضى بطول سقامى * إذ لحاظى من قبل تطمح تطمع
وغدوّى فيما يسرّ عدوّى * ويريه من القلى ما توقّع
ولقد عيل في الصبابة صبري * فإلى كم أسير في غير مهيع « 4 »
أنا صبّ بغادة تشبه الطا * ووس إذ كان حسنها يتنوّع
ذات لفظ كأنه « 5 » ثغرها الأشنب لو أنّ ذره يتجمع
لي من عجبها رقيب قريب * فهي [ في « 6 » ] كلّ حالة تتمنع
منعت طيفها الزيارة حتى * صرت من منعها [ له « 7 » ] لست أهجع
واستقلّت دمعي غداة استقلّت * بجمال فقلت لو كان ينفع
هو منى دم جرت معه العين * فقالوا دمع لأنى أجزع
ثم ولّت « 8 » سقما علىّ وولّت * وفؤادي مما تصدّى تصدّع
هامش
( 1 ) الفلق : الصباح . ( 2 ) الناظر هنا : الأكمة . ( 3 ) السرق : شقق الحرير الأبيض أو الحرير عامة . ( 4 ) المهيع : الطريق الواضح . ( 5 ) في الأصل : كأنها ، والأشنب : الثغر فيه رقة وبرد وعذوبة . ( 6 ) ساقطة من الأصل . ( 7 ) ساقطة من الأصل . ( 8 ) ولت : سلطت .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 104 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري