تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقال يهجو :
عبد لعبد اللّه أعرفه * ما زال مسك صنانه صائك
يخلو به فيودّ من كلف * لو أنّه . . . استه لائك
ولقد يكون . . . بينهما * واللّه يعلم من هو . . .
وقال :
أما وهواك لولا خوف سخطك * لهان على محبك أمر رهطك
ملكت الخافقين فتهت عجبا * وليس هما سوى قلبي وقرطك

5 - الأسعد أبو المكارم أسعد بن الخطير بن مهذب بن زكريا بن مماتي « 1 »

أحد الكتاب في الديوان الفاضلى ، ذو الفضل الجلى ، والشعر العلىّ ، والنظم السوىّ ، والخاطر القوىّ ، والسحر المانوىّ « 1 - » ، والروىّ الروىّ ، والقافية القافية أثر الحسن ، والقريحة المقترحة صورة اليمن ، والفكرة المستقيمة على جدد البراعة ، والفطنة المستمدة من مدد الصناعة . شاب للأدب رابّ « 2 » ، وعن الفضل ذابّ ؛
هامش
( 1 ) كان ناظرا للدواوين المصرية ، وأصله من نصارى أسيوط ، وكان آباؤه مكرمين في الدولة الفاطمية ، وكانوا يعملون في دواوينها ، ولما ولى أسد الدين شيركوه الوزارة كان الخطير والده على ديوان الإقطاعات ، وكان لا يزال على دين المسيحية ، فصرفه أسد الدين عن الديوان فبادر هو وأولاده ، فأسلموا على يده ، فأقره أسد الدين ، ولما مات خلفه ابنه الأسعد على ديوان الجيش ، ثم أضيف إليه ديوان المال ، وحظى عند القاضي الفاضل ، ولم يزل على ذلك حتى ولى العادل بن أيوب الديار المصرية ، واستوزر الصفى بن شكر ، وكان بينه وبين أسعد حقد أثناء رئاسته عليه في الديوان ، فأكثر عليه من المؤامرات والدسائس ، وطالبه بكثير من الأموال فاستتر ابن مماتي مدة ثم هرب إلى الشام ، ونزل حلب على ملكها الظاهر بن صلاح الدين فأكرمه ، وما زال في رعايته حتى توفى سنة 606 ه ، وعمره اثنتان وستون سنة . انظر ترجمته في معجم الأدباء 6 / 100 وابن خلكان 1 / 95 وتاريخ ابن كثير 13 / 53 وحسن المحاضرة 1 / 242 وشذرات الذهب 5 / 20 ومسالك الأبصار الجزء الثاني عشر الورقة 58 والمغرب نسخة الجامعة العربية الورقة 119 وخطط المقريزي طبع بولاق 2 / 160 . ( 1 - ) المانوى : نسبة إلى مانى . ( 2 ) راب : مالك .