وقال :
أراكم كحباب الكأس منتظما * فما أرى جمعكم إلا على قدح
وقال :
لقد مرّ لي في مصر يوم وليلة * هما في محيّا الدهر كالسّحر في الطرف
وما فيهما واللّه عيب وإنما * تولاهما عجب فذابا من الظّرف
وقال :
ما صرت أجسر أن أبكى لفرقتهم * لأنهم زعموا أن البكا فرج
وقال :
أحبابنا والذي يقضى بألفتنا * بعد الفراق ويخلينا من الفرق
ما زلت أخبط في عشواء مظلمة * من بعدكم وأبيع النوم بالأرق
حتى ثويت بنار الشوق في حرق * وصرت أشرف من دمعي على الغرق
فمتعونى ولو ليلا بطيفكم * ما دمت أقدر من روحي على رمق
وقال في ذم العذار :
إذا طلع العذار فقد فقدنا * لذاذة عيشنا الأرج البهيج
لأنّ الغصن لا يخضرّ حتى * يصير بأصله مثل الوشيج « 1 »
وقال يصف البق :
تكاد بقرص البقّ تتلف مهجتي * إذا لم أجد من ثوب جلدي التخلّصا
/ ومن أعجب الأشياء في البقّ أنها * على الجسم سمّاق « 2 » وتنبت حمّصا
هامش
( 1 ) الوشيج : جمع وشيجة وهي عرق الشجرة والليف على جرثومتها .
( 2 ) السماق : ثمر .