وما كلّ نظّار بناظر فكره * وما كلّ من يهديه نهج وتبيان « 1 »
سأعمل نصّ العيس تذرع بوعها * تنائف « 2 » لا انس بهنّ ولا جان
وأدّرع الليل البهيم وأمتطي * عزائم ترجوها صفاح وخرصان
فإنّ الهوينا للهوان أمارة * إذا لم يكن عن قدرة المرء عدوان
أبا حسن ما انفك يأتي مواترا * إليّ جميل من نداك وإحسان
ملكت به مني ثناء ثنيته * فسارت به في البر والبحر ركبان
شكرتك شكر الأرض للغيث واصبا * أصاب ثراها منه سحّ وتهتان
تحلّت بأنواع الرياض كأنها * تجلّت لعين الدهر ، فالدّهر جذلان
وإني على إسهابه لمقصّر * ويبسط عذرا للمقصّر عرفان
أخذنا بأقسام الفضيلة بيننا * فإن « 3 » كنت سحبانا فإنك لقمان
لقد وجدت منك الأمانة كافيا * بها وافيا إن معشر عهدها خانوا
حصيف إذا خفّوا ، عفيف إذا عفوا * عيوف إذا اشتفّوا ، أمين إذا مانوا
بلغت من العلياء أشرف منزل * يقصّر عن كون بنجواه كيوان
دللت على أخلاقك الغرّ بالذي * فعلت من المعروف ، والفعل عنوان
وألسنة الأقوام في البعد كتبهم * تناجى بها عند اللّبانة أذهان
فصلني بكتب تشفني بوصولها * فإني إليها شيّق القلب ولهان
فلا عدمت منك المكارم نسبة * فإنك من طرف المكارم إنسان
هامش
( 1 ) كذا ورد البيت في الأصلين .
( 2 ) في « ب » : نتائف .
( 3 ) في « ك » : لئن . وهو لا يستقيم مع وجود الفاء في الجواب : فإنك .