فقلت خفيّ الشوق للمرء جهرة * طباعا وسرّ الحبّ للمرء إعلان
بنفسي حبيب فاتن « 1 » الطرف « 2 » أحور * شهيّ الثّنايا فاتر الطرف وسنان
ترقرق ماء الحسن في صحن خدّه * ليسقى به غصن من البان ريّان
إذا ما أذاعت بالسّرار لحاظه * إلى اللبّ لبّاها من اللّبّ إذعان
عرفت به عكس القضية في الهوى * فمنه وصال لي ومنّي هجران
أبنت له عند الوداع تجلّدي * ولي كبد حرّى به وهو حيران
وما باختيار المرء تشعب نيّة * فتبرح أوطار وتنزح « 3 » أوطان
عسى مورد من ماء جوشن « 4 » ناقع * فإنّي « 5 » إلى تلك الموارد ظمآن
تجاذبني عن عزمة الهجر هجرة * ويوبقني من طاعة الصبر عصيان
أحنّ حنين الوالهات إليكم * وتمنعني منكم « 6 » خطوب وأزمان « 7 »
زيادة حدّي نقص جدّي وإنما * زيادة فضل المرء للحظّ نقصان
وما كلّ إنسان ينال مراده * ويسعده فيما يحاول إمكان
وعيش الفتى طعمان حلو وعلقم * كما حاله قسمان رزق وحرمان
وأمنيّة الإنسان رائد نفسه * وراض بأفعال الزمان وغضبان « 8 »
هامش
( 1 ) في « ب » : فاتر .
( 2 ) كذا في الأصلين ، ولعلها : الظرف .
( 3 ) في « ب » : تتزح .
( 4 ) في هامش « ك » : جبل جوشن على باب حلب . وفي معجم البلدان : جبل مطل على حلب في غربيها ، في صفحه مقابر ومشاهد للشيعة ، وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدا .
( 5 ) في « ب » : وإني .
( 6 ) في « ك » : عنكم .
( 7 ) كذا في الأصل من « ب » و « ك » . وفي هامش البيت من « ب » : وأحزان .
( 8 ) كذا ورد البيت في الأصلين .