فإنّ صغير الشيء يكبر أمره * وكم لفظة جرّت إلى أهلها « 1 » حربا
* * * وقوله :
توالف في زمّ الركائب إخوان * وخالف في حثّ النّجائب جيران
فباك من الوخد الوحيّ وضاحك * وصاح من الوجد النّجيّ وسكران
أناس سقوا كأسا من البين مرّة * شجون نداماهم عليها وأشجان
تحيّتهم نجوى تلوع وصبوة * غناؤهم « 2 » شكوى تروع « 3 » وإرنان
إذا قرعوا مسّ الأسى قرعوا له * ظنابيب صبر ما لفحواه وجدان
وما كلّ شيء ظنّه المرء كائنا « 4 » * يقوم « 5 » عليه للحقيقة برهان
أأحبابنا إن خلّف البعد بعدكم * قلوبا ففيها للتفرّق نيران
رجونا معينا من زفير وقودها * معينا فما جفّت من الدمع أجفان
فلا تعجبوا من بعدكم في بقائها * عشيّا وقد بانت حمول وأظعان
وهل ينفع الإنسان قلب ترادفت * عليه هموم طارقات وأحزان
رحلتم « 6 » على أنّ القلوب دياركم * وأنكم فيها ، على النأي ، سكّان
يقول أناس بحت بالشوق ، والحجى « 7 » * دليلاه فعل يقتضيه وكتمان
هامش
( 1 ) في أصل « ب » : لقائلها . وفي الهامش منها وفي أصل « ك » : إلى أهلها .
( 2 ) في « ب » : غناءهم .
( 3 ) في « ب » : نزوع .
( 4 ) رواية معجم البلدان وبغية الوعاة : وما كل ظن ظنه المرء كائن .
( 5 ) في معجم البلدان : يحوم .
( 6 ) في « ك » : رحلنا .
( 7 ) في الأصل من « ك » : والنهى ، وفي الأصل من « ب » والهامش من « ك » : والحجى .