تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وأعجب مني أن صبرت لياليا * وإنّ اصطباري ساعة لشديد
وما كنت أدري أن تشطّ بك النوى * ويسعى عدوّ بيننا وحسود
وأن نصيبي من ودادك لوعة * لها في فؤادي والضلوع وقود
قسوت فما يدني ثواك تقرّب * إليك ولا يثني نواك صدود
وأفنيت عذر النّفس فيك ولم أزل * أسدّ طريق العذر وهو سديد
وقد يحبب الإنسان ما فيه نقصه * ويبغض ما ينمي به ويزيد
ويؤثر من غير الضّرورة ضرّه * ويرغب عما سرّه « 1 » ويحيد
هو الجدّ لا يعطي المقادة صعبه * ويبدئ في إسماحه ويعيد
نريد من الأيام تصفو من الأذى * وتضفو ولا يقضي بذاك وجود
وكيف نروم العيش خلوا من القذى * وللماء من بعد الصّفاء ركود
تجمّع من بعد اجتماع مودة * خليل ، وعن ذوب النّضار جمود « 2 »
وأين الذي يبقى عليك وداده * وأين الذي تختاره وتريد
إذا « 3 » كان يعطى المرء ما يستحقّه * تساوى شقيّ في القضا وسعيد
ومن حبّنا الدنيا ، على سوء فعلها * يعاف ذميم العيش وهو حميد « 4 »
وأنىّ ترى طرفا عن الحرص طارفا * ليسأمه والزّهد فيه زهيد
هامش
( 1 ) في « ب » : ساءه . ( 2 ) في « ب » : ولو . ( 3 ) كذا ورد البيت في النسختين . ( 4 ) رواية البيت التالية عند ياقوت في معجم البلدان تجعله أكثر وضوحا :ومن جرب الدنيا على سوء فعلها * يعيب ذميم العيش وهو حميد