أم فيهم من له في الخطب ، ضاق به * ذرع الرجال ، يد يسطو بها وفم
لكنّ رأيك أدناهم وأبعدني * فليت أنّا بقدر الحبّ نقتسم « 1 »
وما سخطت بعادي إذ رضيت به * وما لجرح إذا أرضاكم ألم « 2 »
ولست آسى على التّرحال من بلد « 3 » * شهب البزاة سواء فيه والرّخم « 4 »
تعلّقت بحبال الشّمس فيه يدي « 5 » * ثم انثنت وهي صفر ماؤها ندم « 6 »
فاسلم فما عشت لي فالدّهر طوع يدي * وكلّ ما نالني من بؤسه نعم
* * * وأردت أن أورد من نثره ما يزهر فجره ، ويبهر سحره ، فوجدت له جواب كتاب كتبه القاضي الفاضل ابن البيساني « 7 » إليه من مصر عند عوده إليها ونحن
هامش
( 1 ) في هامش مصورة الديوان : مضمّن . وفي هامش الأصل لفظة : تضمين . يريد تضمين قول المتنبي :إن كان يجمعنا حبّ لغرّته * فليت أنا بقدر الحب نقتسم( 2 ) على هامش هذا البيت والبيت التالي مثل ما على هامش البيت السابق . والإشارة إلى بيتي المتنبي :إن كان سرّكم ما قال حاسدنا * فما لجرح إذا ارضاكم ألموشرّ ما قنصته راحتي فنص * شهب البزاة سواء فيه والرّخم( 3 ) في مصورة الديوان : عن بلد .
( 4 ) انظر الهامش الثاني .
( 5 ) في مصورة الديوان : منه يدي .
( 6 ) وبعده في الديوان :لكن فراقك آساني وآسفني * ففي الجوانح نار منه تضطرم( 7 ) أبو علي عبد الرحيم بن القاضي الأشرف علي بن القاضي السعيد محمد اللخمي ، المعروف بالقاضي الفاضل والملقب بمجير الدين « أو محيي الدين » . ولد بعسقلان سنة 529 وانتقل إلى الإسكندرية ثم إلى القاهرة .
وزر للسلطان صلاح الدين وكتب له وتمكن منه واستمر على ما كان عليه عند ولده الملك العزيز ولما توفي العزيز وقام ولده الملك المنصور بالملك بتدبير عمه الملك الأفضل نور الدين كان أيضا على حاله ، ولم يزل كذلك إلى أن وصل الملك العادل وأخذ الديار المصرية وعند دخوله إلى القاهرة توفي القاضي الفاضل وذلك سنة 596 -