ولوا ، ولمّا « 1 » رجونا عدلهم ظلموا * فليتهم حكموا فينا بما علموا
ما مرّ يوما بفكري ما يريبهم * ولا سعت بي إلى ما ساءهم قدم
ولا أضعت لهم عهدا ولا اطّلعت * على ودائعهم في صدري التّهم
فليت شعري بم « 2 » استوجبت هجرهم * ملّوا فصدّهم عن وصلي السّأم
حفظت ما ضيّعوا ، أغضيت حين جنوا * وفيت إذ غدروا ، واصلت إذ صرموا
حرمت ما كنت أرجو من ودادهم * ما الرّزق إلّا الذي تجري به القسم
محاسني ، منذ ملّوني بأعينهم ، * قذى ، وذكري في آذانهم صمم
وبعد لو قيل لي ما ذا تحبّ وما * هواك « 3 » من زينة الدّنيا لقلت هم
هم مجال « 4 » الكرى من مقلتيّ ، ومن * قلبي محلّ المنى ، جاروا أو اجترموا
تبدّلوا بي ولا أبغي بهم بدلا * حسبي هم أنصفوا في الحكم أو ظلموا
يا راكبا تقطع البيداء همّته * والعيس تعجز عمّا تدرك الهمم
بلّغ أميري « 5 » معين الدّين « 6 » مألكة * من نازح الدار لكن ودّه أمم
وقل له أنت خير التّرك فضّلك ال * حياء والدّين والإقدام والكرم
هامش
- ثمانية عشر بيتا متفرقة وقال في تقديمها : . . . لما خرج من شيزر استوطن دمشق ثم فارقها إلى الديار المصرية وكتب إلى معين الدين أنر أتابك صاحب دمشق يعاتبه في أسباب المفارقة .
وانظر ردّ أبي الثناء محمود بن نعمة الشيزري على قصيدة أسامة هذه في آخر هذا الجزء .
( 1 ) في الروضتين : فلما .
( 2 ) في الأصل : بما .
( 3 ) في مصورة الديوان : مناك ، وفي الروضتين : تختار .
( 4 ) في الروضتين : لهم مجال . .
( 5 ) في الأصل : أميري .
( 6 ) انظر الهامش الخامس من الصفحة 91 والهامش الأول من الصفحة 115