وما طمان « 1 » بأولى من أسامة بال * وفاء لكن جرى بالكائن القلم
هبنا جنينا ذنوبا لا يكفّرها * عذر ، فما ذا جنى الأطفال والحرم
ألقيتهم في يد « 2 » الإفرنج متّبعا * رضى عدى يسخط الرّحمن فعلهم
هم الأعادي ، وقاك اللّه شرّهم * وهم بزعمهم الأعوان والخدم
إذا نهضت إلى مجد تؤثّله * تقاعدوا ، فإذا شيّدته هدموا
وإن عرتك من الأيّام نائبة * فكلّهم للذي يبكيك مبتسم
حتّى إذا ما انجلت عنهم غيابتها * بحدّ عزمك وهو الصّارم الخذم « 3 »
رشفت آخر « 4 » عيش كلّه كدر * ووردهم من نداك السّلسل الشّبم
وإن أتاهم بقول عنك مختلق * واش ، فذاك الذي يحبى ويحترم « 5 »
وكلّ من ملت عنه قرّبوه ومن * والاك فهو الذي يقصى ويهتضم
بغيا وكفرا لما أوليت من منن * ومرتع البغي لولا جهلهم وخم
جرّبهم مثل تجريبي لتخبرهم * فللرّجال إذا ما جرّبوا قيم
هل فيهم رجل يغني غناي إذا * جلّى « 6 » الحوادث حدّ السّيف والقلم
هامش
( 1 ) طمان المذكور خادم تركي كان لأتابك ملك الامراء زنكي بن آقسنقر رحمه اللّه هرب من خدمته إلى دمشق فطلبه اتابك الشهيد ولجّ فيه ، فاشتمل عليه معين الدين رحمه اللّه للجنسية وحماه ، فلما ألح في طلبه سيّره إلى العرب إلى البرية وقام له بما احتاجه إلى أن ردّه إلى خدمته بدمشق .
( هذا التعليق من الروضتين ومن مصورة الديوان )
( 2 ) في الروضتين : في رضى .
( 3 ) في الأصل : الخدم .
( 4 ) في مصورة الديوان : آجن .
( 5 ) في الأصل : يجني ويجترم ، وما هنا عن مصورة الديوان .
( 6 ) في مصورة الديوان : جلا .