ومنها :
فيا ظفرا عمّ البلاد صلاحه * بمن كان قد عمّ البلاد فساده
غداة كأنّ الهام في كلّ قونس * كمائم « 1 » نبت بالسّيوف حصاده
فما « 2 » مطلق إلّا وشدّ وثاقه * ولا موثق إلّا وحلّ صفاده
ولا منبر إلّا ترنّح عوده * ولا مصحف إلّا أنار مداده
إلى أين يا أسرى « 3 » الضّلالة بعدها * لقد ذلّ غاويكم وعزّ رشاده
رويدكم لا مانع من مظفّر * يعاند أسباب القضاء عناده
فقل لملوك الكفر تسلم بعدها * ممالكها إنّ البلاد بلاده
كذا عن طريق الصّبح أيّتها الدّجى * فيا طالما غال الظّلام امتداده
فلو درج الأفلاك « 4 » عنه تحصّنت * لأمست صعادا فوقهنّ صعاده « 5 »
ومن كان أملاك السماوات جنده * فأيّة « 6 » أرض لم تطأها جياده
ومنها « 7 » :
سمت قبلة الإسلام فخرا بطوله * ولم يك يسمو الدين لولا عماده
* * * وله وقد اجتاز بعزاز « 8 » في عهد الفرنج بها ، خذلهم اللّه ، وأنشدنيها ولده موفق الدين خالد « 9 » :
هامش
( 1 ) لم أجد هذا الجمع في هذا المعنى ( انظر ص 72 هامش 1 )
( 2 ) في « ح » : فلا .
( 3 ) في الأصلين : ما أسرى .
( 4 ) في « ح » : الأملاك .
( 5 ) ج الصعدة وهي بمعنى الرمح .
( 6 ) في « ح » : فآية .
( 7 ) لا تظهر اللفظة في « ب » .
( 8 ) عزاز ، بفتح أوله وتكرير الزاي ، وربما قيلت بالألف في أولها ، بليدة فيها قلعة ، شمالي حلب ( انظر معجم البلدان ) . قلت : واللفظ الشائع بالألف .
( 9 ) انظر ص 125