لك عارض ألقى عليّ بياضه * وأغار من شعري على مسودّه
وأظنّ خدّك مذ تخوّف نهبه * ضرب السّياج على حديقة ورده
* * * وله من قصيدة يهنئ نور الدين « 1 » رحمه اللّه باستقرار أمر دمشق وأسر جوسلين « 2 » وفتح عزاز وقورص « 3 » والقلاع ويذكر قتل الإبرنس صاحب أنطاكية :
ليهن دمشقا أن كرسيّ ملكها * حبي منك صدرا ضاق عن همّه الصّدر
وأنك ، نور الدين ، مذ زرت أرضها * سمت بك حتى انحطّ عن نسرها النسر
هي الثّغر أمسى بالكراديس عابسا * وأصبح عن باب الفراديس يفترّ
فإمّا وقفت الخيل ناقعة الصّدى * على بردى من فوقها الورق النّضر
فمن بعد ما أوردتها حومة الوغى * وأصدرتها ، والبيض من علق حمر
وجلّلتها نقعا أضاع شياتها * فلا شهبها شهب ولا شقرها شقر « 4 »
علا النهر لما كاثر القصب القنا « 5 » * مكاثرة في كل نحر لها نحر « 6 »
وقد شرقت أجرافه بدم العدى * إلى أن جرى العاصي « 7 » وضحضاحه « 8 » غمر
صدعتهم صدع الزّجاجة لا يد * لجابرها ، ما كلّ كسر له جبر
هامش
( 1 ) انظر في التعريف به ص 78 هامش 2 .
( 2 ) في « ب » : جوسكين . وهو جوسلين الأرمني وكانت له الرّها وغيرها .
( 3 ) في « ب » : قورص . وعند ياقوت قورس : كورة من نواحي حلب .
( 4 ) لم يرد البيت في « ح » .
( 5 ) في الأصلين : على . وفي « ب » القصب وفي « ح » القضب .
( 6 ) في « ب » : في كل مجري لها نهر ، وفي « ح » من كل مجرى لها مجر . والتصحيح عن الروضتين .
( 7 ) في « ب » موضع الكلمة بياض ، وفي الهامش لفظة كذا إشارة إلى هذا البياض .
( 8 ) في « ح » : وصحاحه .