على الأزهار والأطيار . كيف تمنّ على الربيع بأنّك « 1 » منشر رفاته ومحييه بعد وفاته ؛ لطالما مزجت مصالحه بآفاته ؛ وأدمت مواصلته ؛ فحكمت بذبوله وإخفائه ؛ ولولاي لقدح نفعك ضرّا ؛ وأصبح خيرك شرّا . دع الاغترار ببواسقك المتصاعدة ؛ فربّ صلف تحت الراغدة وعد من الافتخار لنفسك ؛ وسلّم الإقرار لشمسك . فأنا النّيّر الأعلى ؛ والافتخار بي أولى . أناظر « 2 » الثمار ؛ وزخرفة الأزهار ؛ ومهدة الأنوار وعروس النهار ؛ ومعجزة الفلك الدّوّار . لكنّ الانتصاف مع الإنصاف من أحمد « 3 » شيم الأشراف ؛ لأصغرنّ نفسك إليك ؛ ولأسجّلنّ « 4 » بالعجز عليك . ألست متى طال ليلك ؛ ودام سيلك « 5 » ؛ وحدث ملالك ؛ وحمد إقلالك « 6 » . كم تكتّم قبح « 7 » دائك الدّويّ ؛ وتغالط عنه كأمّ المدويّ . أتراك لو عمّ قطرك جميع الأقطار وتحوّل درّك « 8 » درر البحار . ومازجتك الجنان برحيقها ؛ وسقتك من سلسبيلها بأكوابها « 9 » وأباريقها .
وجعلت الزّمان ربيعا « 10 » كلّه ؛ وكفيت مئونة « 11 » قيضه « 12 » وكلّه « 13 » :
وأعدّت ميت الأرض حيّا وأقرت * منك البحار بدرّها المكنون
وتجاوز الاذي عند طموّها * أفق السماء بفلكها المشحون
هل كنت الّا قطرة منبوذة * من فيض بحر ندى جمال الدين
قاطع صولة الزّمان ؛ وقامع دولة الحرمان . وراد صرف الدّهر مصروفا ؛ وطرف جواده مطروفا ؛ وحدّ « 14 » عناده مغلولا ؛ وعقد كيده محلولا مريم « 15 » شوارد الأيام على بنيها ؛ ومنيل القلوب بغيتها « 16 » وأمانيها . عامر كعبتي الدين والكرم ؛ ومحلّ صيد اللّاهي في الحلّ والحرم .
جعل العفاف شقيقه ال * مألوف ؛ والتقوى قرينه
هامش
( 1 ) . في نسخة م : بابك .
( 2 ) . في نسخة ن : طير .
( 3 ) . في نسخة ن : أحد .
( 4 ) . في نسخة ن : لأستحلن .
( 5 ) . في نسخة الأصل ، م : جام سبلك .
( 6 ) . في نسخة م : افلالك .
( 7 ) . اللفظة ساقطة في م .
( 8 ) . في نسخة م : دارك .
( 9 ) . في نسخة ن : سلسالها .
( 10 ) . في نسخة ن : زميضا .
( 11 ) . في نسخة ن : مؤرية .
( 12 ) . في نسخة ن : قطه .
( 13 ) . في نسخة ن : وأكله .
( 14 ) . في نسخة ن : وجدّ .
( 15 ) . في نسخة ن : مزيم .
( 16 ) . في نسخة ن : بغيبتها .