تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وضعف ساقك عن حمل ساق . عليك بمضافّة « 1 » الصحن والمقلة ؛ فما ينبت البقلة غير الحقلة « 2 » . انّما أنا نزهة الأمصار ؛ ومسرّة الأبصار . وطبيب النفوس ؛ وربيب الكئوس ؛ المحمول على الرّءوس ؛ المحبوب إلى الرّئيس والمرءوس . ذو العرف الذكيّ ؛ والعرف المسكيّ :
رئيس الرّياحين المضيف بلونه * جمالا إلى ورد الخدود المضرّج
إذا ما جنان الأرض بالنّور زخرفت * فتعريفها من طيب نشر البنفسج
فغضب لذلك جوريّ الورد ؛ ووثب لو استطاع وثبة الورد . ثم قال اركوا كأحاديث السّبع ؛ وزمجرة كزمجرة السّبع . ذهب بلاء الشتاء وبرده ؛ وسفك عنك الرّبيع وورده . كيف أطعت هوى النفس الأمّارة ؛ ونطقت بحضرة الإمارة . وأنت لا تنقضي ساعاتك حتّى تربد « 3 » ؛ ولا يتصرم يومك حتّى تذبل وتسودّ « 4 » . ثمّ تستحيل أزرقك ؛ ويفارقك ورقك . وتشعث قمتك ؛ وتنزر قيمتك . أتراك لولا قرص الخدود هل كنت في الألوان بمعدود . أما علمت أنّي المدعوّ بالأمير المقدّم الميمون المقدم . اليّ من بنيكم رنو الأبصار ؛ وعليّ من دونكم وقع الاقتصار . أنا الزّائر في كلّ عام ؛ القادم بمسرّة الخاص والعام . لا تشرف الأيام الّا باسمي ؛ ولا تفخر الأجسام الّا بمشابهة جسمي . يفتن النظر ؛ وأنا السّيد المنتظر ؛ وإذا انقضت مدّتي ؛ وقضيت عدّتي . اقتصدتني « 5 » حنية الفرقة بسهام الفرق ؛ واستولى على والي الحرق . فولّد بدهني « 6 » رشحا من العرق . قام لهم مقامي ؛ وساوى عندهم بين رحلتي ومقامي . يعرض كلّ وقت بذكري ؛ ويعرف لديهم نكري ؛ ويحدّد عندهم سكري . أخلف نفسي عندهم - بعد ؛ رحلتي ، فسيّان قربي إن تأمّلت والبعد وقد فضل الكنديّ « 7 » عند قوله :
هامش
( 1 ) . المضافة : الإحاطة . ( 2 ) . الحقلة : الحشفة من التمر . ( 3 ) . تربد : بتغير لونك . ( 4 ) . في الأصل : وسود . ( 5 ) . في نسخة ن : اقصدتني . ( 6 ) . في ن : بلهبي . ( 7 ) . الكندي ، هو أبو الطيب المتنبي .