المفراء « 1 » نجوم الجوزاء « 2 » . فهنالك برز النّرجس من بين الرّياحين . وقال الصّمت لا يحمد « 3 » في كلّ حين .
ومن لم يفصح بتعريف نفسه ؛ ويفضّل يومه على أمسه ؛ فهو مغبون على حسّه . أنا حدق الحدائق ؛ ونزهة الوامق « 4 » . أخطر بين جسدي زبرجدي « 5 » ؛ وفرع كافوريّ وعسجدي . اليّ ينسب حسن العيون وعندي ضعف الجفون :
تنافس في نفوس الكرام * إذا ما أديرت كئوس المدام
فأصبي الجليس إذا ما حضرت ( ؟ ) * بلحظ الفتاة ، وقدّ الغلام
فأيقظ لمباهلته الأقحوان ؛ وقال الآن آن ظهوري وحان . ما هذه العجرفة والتّباهي ؛ لقد نطقت بعجائب النواهي « 6 » ؛ واللّه ما صدقت سنّ بكرك ؛ ولا امتاز عرفك من نكرك . فيم تتيه على أقرانك ؛ وتتكبّر على سجرائك وأخدانك ؟ أنسيت تنكيس رأسك بين النّدماء ؛ وإمساك رمقك ببلّة من الماء .
وانّك لا تبيت « 7 » الّا موثقا محبوسا ؛ ولا تشمّر « 8 » الّا صاغرا منكوسا ولا تستخدم الّا قائما ؛ ويا سوأة يومك إذا أصبحت مائما . الّا عطفت على جيد الالتفات ؛ وأشرت اليّ بأحسن الصّفات فقلت لك درّك من زهر كملت محاسنه ؛ وصفا من غديره « 9 » آسنه . وتبسّم عن مؤشر الثغور . وجمع فزعه بين لوني « 10 » التّبر والكافور فتتوّج بالتيجان المشرقة ؛ المرصّعة بخلاصة النضار والرّقة . ألم تعلم أنّي نور المغاني ؛ ونزهة الرّاني ؛ ومباسم الغواني لا يحكم لشاعر بالإحسان ؛ أو ينسب إلي حسن ثغور الحسان .
أنا زهر الرّبى ونور الرّياض * وعيون ترنو بغير اغتماض
لن تراني الّا بشاطي غدير * باسما أو مضحكا لحياض
فتنفس الشّقائق عن زفير ووجيب ؛ ولدغه لحمد « 11 » لسان مجيب ثم أعلن بالنّفير ؛ وقال يا للأفيكة « 12 »
هامش
( 1 ) . في م : المعزا . الجوزا .
( 2 ) . في م : المعزا . الجوزا .
( 3 ) . في م : يحمدني .
( 4 ) . في م : الرامق .
( 5 ) . في م : برجدي .
( 6 ) . في ن : الهواهى .
( 7 ) . في م : لا تنبت .
( 8 ) . في م : لا تشمّ .
( 9 ) . في م : غذيره .
( 10 ) . في ن : اللّفظة ساقطة .
( 11 ) . في م : بحمة ؛ وفي ن : لحمة .
( 12 ) . الأفيكة : الكاذبة .