بعض أهل العصر من أفاضل أصفهان وأعيان هذا الزّمان « 1 »
ذهب عنّي اسمه ؛ وكاد أن يذهب عنّي « 2 » بذلك وعن كتابي « 3 » رسمه أثبتّ له « 4 » رسالة كتبها إلى الوزير جمال الدّين الجواد « 5 » بالموصل ؛ ولم أعلّق اسمه ؛ ولم أر الآن أن اهمل نثره ونظمه . ولعلّي أتذكّره ولا أذكره ؛ وأسأل عن خبره وأظهره ؛ وأظنّها لبعض من سبق ذكره ؛ أو لفاضل آخر لم أذكره ؛ واشتبه عليّ لبعد عهده وتنائي مداه . والكلمة ربيعيّة ، وهي في الأسلوب بديعية . قد عارض بها ابن مسهر « 6 » الشاعر في رسالته ، واقتصرت منها لكونها موسومة بإطالته .
ومبدؤها :
خير ما اعتمد عليه ذوو العقول ؛ واستند اليه كلّ منقول ومقول ما كان بذكر اللّه ابتداؤه ؛ وبأنوار محامده اقتداؤه . فهو ذو العزة الأبديّة ؛ والقدرة السّرمديّة . خلق خلقه ؛ وشرّفهم بعبادته ؛ وصرفهم بين قضائه وإرادته . وأمرهم بذكره ؛ واختصهم بشكره « 7 » . وإيّاه نسأل إلهامنا واجب حمده ؛ والصّلاة على محمّد نبيّه وعبده وعلى آله الأقربين ؛ وأصحابه المقرّبين . ما أضاءت الشّهب وسحّت السّحب .
وبعد فإنّي وقفت على رسالة أنشأها ابن مسهر شاعر زمانه ؛ وفارس ميدانه . قد عرّفها بالرّبيع ونثره ؛ وزخرفها ببهجته وبشره . واستطرد ذلك بذكر المدام ، وشكر السّقاة والخدّام . والثناء على
هامش
( 1 ) . من هنا حتى ترجمة الدّهخدا أبو شجاع بن أبي الوفاء . سقط من نسخة ق .
( 2 ) . اللّفظة ساقطة من نسخة م .
( 3 ) . سقطت اللفظة في نسخة م .
( 4 ) . سقطت اللّفظة في نسخة ن .
( 5 ) . في نسخة ن : الجماد .
( 6 ) . في نسخة م : مها بن مسهر . وابن مسهر : هو الشاعر الموصلي أبو الحسن علي بن سعد ابن أبي الحسن علي بن عبد الواحد ؛ ولقبه مهذب الدين ؛ شاعر بارع ؛ تنقل في ولايات الموصل ومدح الخلفاء والأمراء . ومولده بآمد .
ذكره العماد الكاتب في الخريدة - قسم الشام 2 / 271 - 278 قال : رأيته شيخا أناف على التسعين لما كنت بالموصل سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة .
وتوفي سنة ست وأربعين وخمس مائة .
قال ابن خلكان - وكانت له حكاية مع الأبيوردي في سرقة الشعر ، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة ( وفيات الأعيان 3 / 391 - 395 ) .
( 7 ) . في ن : لشكره .