بنفسجها عارض مغزر ، * ونرجسها ناظر ساحر « 47 »
فثغر الأقاحي بها باسم ، * ووجه الأماني لها ناشر « 48 »
كأنّ سقيط النّدى بينها * لآلئ ، ينشرها ناثر
- بأحسن من روض أشعاره * وقد جادها فضله الماطر
تقرّ بقربك ، لا بل يقرّ * برؤيتك القلب والنّاظر
* * * وكتب إليّ ، وقد تأخّر جواب بعض رقاعه :
جواب الكتاب ، كردّ السّلا * م حقّ ، ففيم منعت الجوابا ؟
وأنت فتى ماجد مفضل ، * ينيل الأماني ، ويدني الطّلابا
ويحسن إمّا أساء الرّجا * ل صنعا ، وإن يدع يوما أجابا
وإن عدّد القوم أحسابهم * وجدناه أكرم قوم نصابا « 49 »
وأوفاهم ذمّة في الورى * وأعلاهم مفخرا وانتسابا
* * * وأنشدني لنفسه :
لك جود ، به يصحّ المريض ال * جسم ، لا تمرض الجسوم الصّحاح
ولئن أخلفت ظنوني الليالي ، * وتعدّى فساد أمري الصّلاح ،
هامش
( 47 ) يقول : بنفسجها كثير غزير ، كشعر العارض - وهو جانب اللحية - كثرة .
وأغزر الشيء فهو مغزر : كثر ، الأصل « معذر » .
( 48 ) الأقاحي : جمع الأقحوان ، وهو زهر أبيض أو أصفر ، تشبّه الأسنان بالأبيض المؤلل منه ، انظر 2 / 31 .
( 49 ) النصاب : الأصل .