وما كنت - لولا يمين الملو * ك ، مجد الكفاة ، عزيز الدّول -
أحنّ إلى شاحط ، أو أهيم * بمنتزح الدّار نائي المحلّ « 57 »
يهون الملام على حبّه * ويصغر فيه كبير العذل
أقول فأثني على فضله * وإنّي لمثن وإن لم أقل
صحائف نظمك ذاك الّذي * كنور الرّياض ، ووشي الحلل « 58 » ،
ونظم العقود ، ووشي البرود ، * وورد الخدود ، وسحر المقل
كلامك سحر ، ولكنّه * حلال ، وما كلّ سحر يحلّ
وكم عاطل ، قلّدته يداك * أيادي ، زيّنّ ذاك العطل
وكم لك من بنت فكر ، تصان * عن النّاظرين ، فلا تبتذل
وأخفيتها خوف عين الحسود * إذا ذاق معنى جمال وجل « 59 »
إذا برزت ، نفثت في العقو * د سحرا ، بعقد الرّقى لا يحلّ « 60 »
وسارت كما سار في الخافقي * ن فضلك في سهلها والجبل « 61 »
من العاقلات عقول الرّجا * ل ، والنّاشطات عقال الجذل « 62 »
فتلك الّتي هام فكري بها * وقلبي بها أبدا مشتغل
هامش
( 57 ) الشاحط : النائي البعيد . المنتزح : المبتعد .
( 58 ) النّور : الزّهر الأبيض . الحلل : الثياب الجيّدة .
( 59 ) وجل : خاف وفزع .
( 60 ) الرقى : جمع الرقية ، وهي العوذة التي يعوذ بها المريض ونحوه .
( 61 ) الخافقان : أفق المشرق وأفق المغرب .
( 62 ) العاقلات : المقيّدات . الناشطات : النازعات والجاذبات . الجذل : الفرح .