ولا غرو إن كان مركوبه * يغوص ، وراكبه جدول « 29 »
ومن تحته زاخر مائر * ومن فوقه عارض مسبل « 30 »
بل البحر ، والبحر من جوده ، * وفيض السّحاب إذا يهطل
كبا كبنوة الطّرف في سيره * فأنقذه جدّك المقبل « 31 »
لعمرك إنّك ، يا ( ابن الصّف * يّ ) ، لغيث يلوذ به المرمل « 32 »
وبحر ندى ، ورده سائغ * فرات ، إذا كدّر المنهل
فلا زال جدّك يعلو الجدو * د سعدا ، وجدّ العدا يسفل
* * * وكتب إليّ ، وقد حبسه الغيث عن زيارتي :
لقد حبس الغيث عن ماجد * يقرّ بمنظره النّاظر « 33 »
يميت الغموم ، ويحيي السّرور ، * وينعم في قربه الخاطر
كريم الخلال ، جميل الفعا * ل ، إحسانه للورى غامر « 34 »
ومنها :
وما روضة ، جادها واكف * سرى ، مثلها جادني باكر « 35 »
بها النّور يحكي نجوم السّما * [ ء ] ، والنّجم في أفقه زاهر « 36 »
هامش
( 29 ) لا غرو : لا عجب .
( 30 ) بحر زاخر : مضطرب متحرك . العارض : السحاب يعترض في الأفق فيسده . المسبل : الساكب .
( 31 ) كبا : انكبّ على وجهه . الطرف : الكريم من الخيل .
( 32 ) الصفيّ : جد العماد الكاتب الأصفهاني القرشي ، ينظر في الدراسة التي صدرت بها الجزء الأول . يلوذ : يلجأ . المرمل : من فني زاده وافتقر .
( 33 ) يقرّ الناظر : يسرّ ويرضى .
( 34 ) غمر الماء : كثر حتى ستر مقرّه .
( 35 ) جادها واكف : أمطرها مطر ساكب . جادني : الأصل « حادي » . مطر باكر : ينزل في بكور الصباح .
( 36 ) النّور : الزهر الأبيض . زاهر : متلألئ .