يضوع كما ضاع نشر العبير * سحيرا إذا فضّه التّاجر « 37 »
وجاءت بريّاه ريح الصّبا * ولم يطو منشورها ناشر « 38 »
- بأطيب عرفا ولا نفحة * إذا رام ذكركم ذاكر « 39 »
رأيت ( العزيز ) أعزّ الأنا * م جارا إذا أقسط الجائر « 40 »
/ وأطولهم مفخرا في العلى * يقصّر عن شأوه الفاخر « 41 »
وينقص أمواله المعتفو * ن ، والعرض من كرم وافر « 42 »
يمين الملوك ، ومن وجهه * لساري الدّجى قمر زاهر
وأنواء راحته نجعة * إذا أخلف الشّائم الماطر « 43 »
* * * فكتبت جوابه ، من أبيات :
لئن منع الغيث عن زورة * فغيث فضائله زائر « 44 »
وما غاب من شخص آلائه * - إذا غاب عن منظري - حاضر « 45 »
بدرّك فزت ، وهل فائز * بدرّك - في صفقة خاسر ؟
ومنها :
وما روضة أنف ، نورها * لناظر ذي طرب ناضر « 46 »
هامش
( 37 ) ضاع الطيب يضوع : انتشرت رائحته . النشر : الرائحة الذكيّة .
( 38 ) الرّيّا : الريح الطيبة .
( 39 ) العرف : الرائحة مطلقا ، وأكثر ما يستعمل في الطيبة منها .
( 40 ) العزيز ، وعزيز الدين : لقب العماد الكاتب كما سلف في ر 15 . أقسط : جار .
( 41 ) الشأو : الشوط ، والأمد ، والغاية .
( 42 ) المعتفون : طلاب المعروف .
( 43 ) الأنواء : الأمطار . النجعة : طلب الكلأ ومساقط الغيث ، وقصد ذي المعروف لمعروفه . الشائم : الناظر إلى السحاب يتحقق أين يكون مطره . الماطر :
صفة للسحاب المحذوف .
( 44 ) فغيث : حقه « لغيث » ، لأنه جواب القسم لا الشرط كما تقرر في النحو .
( 45 ) الآلاء : النّعم .
( 46 ) روضة أنف : لم ترع . نورها ناضر : زهرها الأبيض مشرق .