وكتب إليّ أيضا في أبيات ، يسأل إجراء رسمه في أملاكه ، ويشكو بعض عمّالهم « 13 » :
يا ماجدا ، أحسنت ظنّي به ، * فلم يخب ظنّي ولا زعمي
مقتفيا آثار آبائه ، * والفرع قد ينمي إلى الجذم « 14 »
إنّ ( عزيز الدّين ) من معشر * تعلو معاليهم إلى النّجم « 15 »
مقاول ، يقصر عن وصفهم * قولي ، ولا يبلغه نظمي « 16 »
ومنها :
لولاك أضحى مال ديوانها * وجوده يفضي إلى عدم « 17 »
وفعلك الخير ، دليل على * أنّك خير ( العرب ) و ( العجم )
ومنها :
إنّ ( ابن إسماعيل ) هذا الّذي * أسرف في العدوان والإثم
لم يتّق اللّه ولم يخشه * ولم يخف عاقبة الجرم
كم كبد حرّى تشكّى الظّما * ومقلة عبرى من الغشم « 18 »
وكم ضعيف الحال ذي عيلة * في القرّ يعدو عاري الجسم « 19 »
يخال من أبصره أنّه * خلالة من شدّة السّقم « 20 »
هامش
( 13 ) كذا ، وصوابه « عماله » .
( 14 ) الجذم : الأصل . وقد صحف بالخاء والدال .
( 15 ) عزيز الدين : لقب العماد الكاتب مؤلف هذا الكتاب ، وهو لقب عمه أيضا كما سلف في الدراسة وفي الكتاب مرارا .
( 16 ) مقاول : لسنون فصحاء .
( 17 ) يفضي : يوصل .
( 18 ) تشكى : تتشكى ، حذفت تاء المضارع تخفيفا . الظمأ ، حذف همزته اضطرارا ، وهو العطش . الغشم : الظلم الشديد .
( 19 ) العيلة : الفقر والحاجة . القر : البرد .
( 20 ) الخلالة : عود يتخلل به لإخراج بقية الطعام بين الأسنان .