تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
و ( قرواش ) منّا ، أين في الناس مثله ؟ * فما من جواد في المروءة سابقه « 17 »
ومنّا ( زعيم الدولة : ابن مقلّد ) * فتى طهرت أذياله ومناطقه « 18 »
يقصّر سعي الناس من دون خطونا ، * وإن فأتهم مجد فنحن لواحقه
* * * وله :
وغيد أوانس مثل البدو * ر ، في وحشة الليل آنسنني « 19 »
فلمّا تبلّج ضوء الصباح * سكن الفؤاد وفارقنني
* * *
هامش
( 17 ) قرواش ، بكسر أوله : هو معتمد الدولة قرواش بن المقلد ، من أمراء الإمارة العقيلية ب « الموصل » ، وقد ذكرتها في ( 1 / 309 ) . خلف أباه المقلد سنة 391 ه ، ومن أهم حوادثه السياسية أنه خطب ( للحاكم ) صاحب « مصر » بأعماله كلها - وهي : الموصل ، والأنبار ، والمدائن ، والكوفة ، وغيرها . وكان ذلك في خلافة ( القادر باللّه العباسي ) . فأرسل القاضي ( أبا بكر بن الباقلاني ) إلى ( بهاء الدولة البويهي ) يعرفه ذلك ، فكتب ( بهاء الدولة ) إلى نائبه ب « بغداد » يأمره أن يسير لحرب ( قرواش ) ، فسار عميد الجيوش لحربه . ولما علم بذلك ، أرسل يعتذر ، وأعاد خطبة ( القادر باللّه ) . ومن أحواله الشاذّة أنه جمع بين أختين في النكاح ، فلامته العرب على ذلك ، فقال : خبروني ، ما الذي نستعمله مما تبيحه الشريعة ؟ وكان يقول : ما في رقبتي غير خمسة أو ستة من أهل البادية قتلتهم ، فأما الحاضرة فما يعبأ اللّه بهم ! ! ودامت إمارة ( قرواش ) خمسين سنة ، فوقع بينه وبين أخيه ( بركة ) خلاف ، وكان خارج البلد ، فقبض ( بركة ) عليه في سنة 441 ه وقيّده وحبسه في « الجراحية » إحدى قلاع « الموصل » ، وتولى مكانه ولقب ( زعيم الدولة ) . وأخباره في تاريخ ابن الأثير ج 9 ، والنجوم الزاهرة 5 / 49 ، ووفيات الأعيان 2 / 116 ، و 117 . ( 18 ) هو ( بركة بن المقلّد ) من أمراء الإمارة العقيلية ب « الموصل » ، المذكورة في آخر الفقرة ( 17 ) كيفية ولايته الإمارة سنة 441 ه ، وقد أقام فيها سنتين ، وتوفي في ذي الحجة سنة 443 ه ، فقام مقامه ابن أخيه ( أبو المعالي قريش ابن أبي الفضل بدران بن المقلد ) . وخبره في وفيات الأعيان 2 / 117 . ( 19 ) الغيد : النساء المتمائلات والمتثنّيات في لين ونعومة ، الواحدة غيداء .