تطرّب في رأد الضحى ، فتعودها * تذاكير من أفراخها فتنوح « 23 » ،
- بأفجع منّي يوم ودّعت ( سالما ) * وزال به بين مداه فسيح « 24 »
كان ( مجد الدولة ) يذكر أميرا فاضلا من هذه القبيلة ، وأظنّه هذا ابن عمّه الأمير ( شبل ، بن سالم ، بن مالك « 25 » ، بن بدران ، بن مقلّد ، بن مسيّب ، بن رافع ، بن مقلّد ) ، فإنّ عمّه صاحب « قلعة جعبر » « 26 » ، وتمام النسب - سبق ذكره - عاش بحوله طويلا « 27 » ، وراش بطوله
هامش
( 23 ) راد الضحى : انبساط شمسه وارتفاع نهاره .
( 24 ) بأفجع منّي : خبر « وما رامج ورقاء . . » في البيت الأول . . البين :
البعد .
( 25 ) في الأصل « سالم بن ملك » ، وسيرد في الترجمة الآتية صحيحا ، وهو هناك « صاحب رحبة الشام » . وقد ذكر المؤرخون أنه كانت له « قلعة حلب » ، وكان بها لما قصد السلطان ملكشاه « ملك شاه » بن ألب أرسلان « حلب » ، فسلّمها اليه بعد قتال ، في شهر رمضان سنة 499 ه .
وعوضه السلطان عنها « قلعة جعبر » على « الفرات » ، وقد ملكها من صاحبها ( جعبر بن مالك القشيري ) ، فأقام فيها إلى أن مات سنة 519 ه . وتوارثها أبناؤه بعده إلى أن أخذها منهم السلطان نور الدين محمود بن زنكي في أول سنة 564 ه ، وكان آخر أمرائها من العقيليين ( شهاب الدين مالك بن علي بن مالك بن سالم بن مالك بن بدران ) .
وأخباره في التاريخ الباهر ، ص 8 ، 73 ، 136 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 33 ، ومعجم البلدان 3 / 108 .
( 26 ) قلعة جعبر : قال ياقوت : هي « على « الفرات » ، بين « بالس » و « الرقّة » ، قرب « صفين » . وكانت قديما تسمى « دوسر » ، فملكها رجل من ( بني قشير ) أعمى ، يقال له : ( جعبر بن مالك ) ، وكان يخيف السبيل ، ويلتجئ إليها . ولما قصد السلطان ( جلال الدولة ملك شاه ابن [ ألب ] أرسلان ) « ديار ربيعة ومضر » ، نازلها ، وأخذها من ( جعبر ) ، ونفى عنها ( بني قشير ) ، وسار إلى حلب » . وتمام الخبر في الفقرة السابقة . قال ابن الأثير في التاريخ الباهر ( ص 136 ) : وهي من أمنع الحصون وأحسنها ، مطلّة على « الفرات » ، لا يطمع فيها بحصار .
( 27 ) الحول : الحذق ، وجودة النظر ، والقدرة على دقة التصرف في الأمور .