وله ، من قصيدة ، يفتخر :
وهمّة بسّام نماه إلى العلى * أخو مكرمات ، طيبات خلائقه « 13 »
لنا رتب ، لم يقتسرها من الورى * سوانا ، ومجد جاوز النجم شاهقه « 14 »
وجود كشؤبوب الخضمّ ، أفاضه * على الناس منّا كلّ ضخم سرادقه « 15 »
أبونا ( حسام الدولة : ابن مسيّب ) ، * أباد [ ت ] جيوش ( المرزبان ) صواعقه « 16 »
هامش
( 13 ) نماه : رفعه وأعلى شأنه ، يقال : فلان ينميه حسبه .
( 14 ) يقتسرها : الأصل « يغرها » .
( 15 ) الخضم : البحر الواسع ، وشؤبوبه عنى به دفع أمواجه وحدتها ، وشؤبوب كل شيء : حدته . السرادق : كل ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب ، و - الفسطاط يجتمع فيه الناس لعرس أو مأتم وغيرهما ، وضخامته كنى بها عن عظم شأن صاحبه .
( 16 ) حسام الدولة : ( ح 5 ) . أبادت : أهلكت ، الأصل « أباد » . المرزبان : هو صمصام الدولة ، أبو كاليجار ، المرزبان ، بن عضد الدولة فنّاخسرو البويهي ، ملك بعد وفاة أبيه سنة 372 ه ، ومكث قائما بأمر « العراق » ، في عهد ( الطائع للّه العباسي ) ، والاضطراب لاحق به من جراء خلاف أخيه ( شرف الدولة ) عليه . ولما اتسع الخرق عليه ، وقع رأيه على الدخول في طاعته ، فسار إليه فقبض عليه شرف الدولة ، وسار إلى بغداد في شهر رمضان سنة 376 ه وانتهت مدة صمصام الدولة بالعراق ، ومدّته ثلاث سنين وأحد عشر شهرا ، وسملت عينه في معتقله ، في آخر أيام أخيه هذا في سنة 379 ه ، وانتهى الحال به بعد ذلك بينه وبين أخيه ( بهاء الدولة ) إلى أن يكون ل ( صمصام الدولة ) « فارس » و « أرّجان » ، ول ( بهاء الدولة ) « خوزستان » و « العراق » . ثم قتل في ذي الحجة سنة 388 ه ب « شيراز » ، وكان عمره خمسا وثلاثين سنة وسبعة أشهر ومدة إمارته ب « فارس » تسع سنين وثمانية أيام . أما حرب ( حسام الدولة المقلد بن المسيب ) التي أشار إليها الشاعر ، ل ( صمصام الدولة ) ، فقد وجدت ابن الأثير يضيفها إلى أصحاب ( بهاء الدولة ) أخي ( صمصام الدولة ) ، في حوادث سنة 386 ه ، وقد انهزموا فيها ، وكتب ( حسام الدولة ) إلى ( بهاء الدولة ) يعتذر ، ثم استتبعت هذه الحرب حربا أخرى انتهت إلى الصلح .