إذا غرّد الحادي بحمد جلاله ، * تهلّل موشيّ بنور الفضائل « 27 »
ثراه الّذي يخطو عليه جواده * خلوف لأفواه الملوك العباهل « 28 »
تهزّ القوافي عطفه لعفاته * كما هزّ كفّ القيل لدن العوامل « 29 »
تفرّع من جرثومة نبويّة * سقتها سقاة القدس ماء الفواضل « 30 »
فجاء مضيء الوجه من نور ربّه ، * رؤوف ضمير القلب ، رحب المنازل
يزيد على عزّ الإيالة رحمة * بها تأمن الدّنيا طروق الزّلازل « 31 »
هامش
( 27 ) النّور : الزهر .
( 28 ) الخلوف : تغيّر طعم الفم لتأخّر الطعام ، وفي الحديث : « لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك » . العباهل : أراد « العباهلة » ، وفي كتاب سيّدنا رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلّم ، لوائل بن حجر ولقومه : « من محمد رسول اللّه إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت » ، قال أبو عبيد :
العباهلة هم الذين أقرّوا على ملكهم لا يزالون عنه . وقال الجوهري : عباهلة اليمن ملوكهم الذين أقروا على ملكهم . وواحد العباهلة عبهل .
( 29 ) العطف ، من الإنسان : جانبه من لدن رأسه إلى وركه . العفاة : طلاب الفضل والمعروف . القيل : الملك من ملوك اليمن في الجاهلية ، دون الملك الأعظم .
الأصل « الفيل » بالفاء ، وهو تصحيف . الكف : مؤنثة ، وقد ذكرها لأنه أراد العضو . لدن : ليّن . العوامل : جمع العامل ، وهو من الرمح أعلاه مما يلي البنان بقليل .
( 30 ) الجرثومة : الأصل . القدس : الطّهر .
( 31 ) الإيالة ، بالياء المثنّاة : قطعة من أرض الدولة يحكمها وال من قبل السلطان .
( محدثة ) . وستتكرر في الجزء الرابع ( ص 269 ) . الطروق : المجيء ليلا .