ملثّ سحاب الجود ، مستعر السّطا * لعاف نزيل ، أو لعات منازل « 32 »
كريم مرامي اللحظ ، صفو مغيبه ، * سليم دواعي الصّدر ، جود المخايل « 33 »
له سنّة مشراقة أحمديّة * تبرقع وجه الشّمس حسن القساطل « 34 »
ترى في سباع الطّير لطف جنانه ، * فربّ بغاث الكدر ضاري الأجادل « 35 »
تصيح مذاكيه : الطّراد ! فإنّما * قلوب المعالي في صدور المناصل « 36 »
فأقسم : ما من هارة نيربيّة ، * عدتها ظلال المعصرات الحوافل « 37 »
هامش
( 32 ) الملث : الدائم ، يقال : لثّ المطر يلث لثّا ، وألثّ : دام أياما لا يقلع .
السّطا : جمع السطوة . العافي : طالب الفضل والمعروف . العاتي : الجبّار .
( 33 ) جود : مصدر جاد المطر القوم ، إذا عمّ أرضهم وشملهم ، وفي الحديث :
« تركت أهل مكة وقد جيدوا » . المخايل : جمع المخيلة ، وهي السحابة التي تخالها ماطرة لرعدها وبرقها .
( 34 ) السّنّة ، ها هنا : الوجه ، و - الصورة ، يقال : هو أشبه شيء به سنّة .
المشراقة : المسفرة والمضيئة والمتلألئة حسنا . القساطل : كأنه جمع « القسطالة » ، وهي فيما قال ابن برّي - : اسم لقوس قزح .
( 35 ) جنانه : قلبه ، في الأصل « جنابه » . البغاث : ( ص 178 / ح 262 ) . الكدر :
القطا . الأجادل : الصقور ، الواحد أجدل .
( 36 ) المذاكي : ( ص 178 / ح 264 ) . المناصل : السيوف ، الواحد منصل .
( 37 ) هارة : لم أجدها في المعاجم ، ووجدت الهورة وهي الهلكة . فلعلها غارة .
نيربيّة : نسبة إلى النّيرب ، وهي الشرّ والنميمة . المعصرات :
السحائب تعتصرها الرياح بالمطر ، وفي القرآن الكريم : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً) . الحوافل : الممتلئات ماء .