تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 390

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٣٩٠
وكادت تهادى غدوة نحو « يثرب » * يقلن : أبعد اليوم ، في الدّهر ، تثريب ؟ « 15 »
وأضحت مغاني أرض « مصر » نضيرة * عليها رواق العزّ باسمك مضروب « * »
وخفّاقة سود البنود . . كأنّها * أحمّ غمام ، مسّ قطريه تذهيب « 16 »
إذا نشرت ، لاحت بهنّ صحائف * عليهنّ عنوان من النّصر مكتوب
فشافهت الأرواح غزوا وأجلبت ، * فظلّت وقلب الأرض منهنّ مرعوب « 17 »
إلى أن غدا في كلّ نزعة معقل * لها منبر المجد الإماميّ منصوب
وبات نمير « النّيل » من دم شيعة ال * - ضّلال وأعداء الهدى وهو مقطوب « 18 »
هامش
( 15 ) تهادى : حذف تاء المضارع تخفيفا ، وهو قياسي ، أو تهاوى ، أي تسير سيرا شديدا ، الأصل « تساوي » ، ولعل صوابه ما أثبته . الغدوة : ما بين الفجر وطلوع الشمس ، الأصل « غدرة » . التثريب : اللوم ، و - تقبيح الفعل ، وفي القرآن الكريم : (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) . يثرب : مدينة رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : هي الناحية التي منها مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وللمؤرخين في تخطيط المدينة ومسجدها النبوي العظيم وآثارها وفضائلها كتب كثيرة ، وحسبها شرفا أنها دار هجرة الرسول ومثوى جسده الطاهر وأجساد آل بيته وصحابته العظماء الأخيار . ( * ) عليها : الأصل « عليك » . ( 16 ) سود البنود : من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي البنود السود ، وهي الأعلام الكبار ، وأحدها بند . وكانت رايات العباسيين سودا ، وشعارهم السواد . أحم : أسود ، يريد : غمام أحمّ . القطر : الناحية . ( 17 ) أجلبت : اجتمعت وتألبت ، و - توعّدت . ( 18 ) النمير ، من الماء : الطيّب الناجع في الرّيّ . مقطوب : ممزوج .