أنّة الدّولاب في السّحر * واصطحاب النّاي والوتر « 33 »
والميادين الّتي ابتسمت * عن ثغور النّور والزّهر ، « * »
تركتني جار معصرة * لا أفيق الدّهر من سكري
وكذا دأبي أواصله * ما أمدّ اللّه في عمري » « 34 »
قال :
« كان له شعر رقيق في الغزل ، ووصف الخمر . وما عرف له اشتغال قطّ بذلك » .
قال « 35 » :
« وسمعت ( أبا عبد اللّه السّلّال ) يقول : اجتاز ( عاصم ) « 36 » ب « قطيعة اللحم » « 37 » ب « الكرخ » ، فشاهد غلاما خبّازا مستحسنا ، فوقف بإزائه ينظر إليه ، ويتعجّب من خلقته الحسنة ، فقال بديهة :
هامش
541 ه ، وعندهم زيادة « ابن أحمد » في نسبه بعد « محمد » الثاني . و « ابن السلال » في تاريخ الإسلام « ابن العسال » وهو تحريف من الناسخ ، بآية ما نقله ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 5 / 280 عن الذهبي وفاقا للمشهور « ابن السلال » . وقد اشتهر بهذه النسبة سبطه الشيخ أبو محمد المبارك بن أبي الفتح أحمد الدينوريّ الأصل البغدادي المولد والدار ، وكان من المحدثين أيضا .
توفي في السادس عشر من ذي الحجة سنة 586 ه .
( 33 ) السّحر : آخر الليل قبيل الفجر . الناي : ( ص 80 / ح 146 ) .
( * ) النّور ، بفتح فسكون : الزهر الأبيض .
( 34 ) الدأب : العادة والشأن .
( 35 ) الأصل : « يقال » .
( 36 ) الأصل : « معصم » .
( 37 ) القطيعة : واحدة القطائع ، وهي أرض محدودة يملكها السلطان لأعوانه أو غيرهم ، وهي إنما تجوز في عفو البلاد التي لا ملك لأحد عليها ولا عمارة توجب ملكا لأحد ، فيقطع الإمام المستقطع له منها قدر ما يتهيأ له عمارته بإجراء الماء إليه ، أو باستخراج عين فيه ، أو بتحجير عليه ببناء أو حائط يحرزه . ومن الإقطاع إقطاع إرفاق لا اقطاع تمليك ، ومنه اقطاع السكنى ، وقد أقطع النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه الدور وغيرها ، وللفقهاء وشراح الحديث كلام مستفيض في ذلك . ولما عمر أبو جعفر المنصور العباسي « بغداد » أقطع قوّاده ومواليه قطائع عمروها وسكنوها ، وكذلك فعل غيره من الخلفاء من بعده . وقد -