رمى ، وهو يسعى ، بالجمار ، وإنّما * رمى جمرة القلب المعذّب إذ رمى « 41 »
ولمّا تفرّقنا بمنعرج اللوى ، * وأنجدت . . لا أرجو لقاء ، واتهما « 42 »
- بكيت على وادي الأراك ، وماؤه * معين ، فصار الماء من عبرتي دما » « 43 »
إلى ها هنا ، [ ما ] أورده ( السّمعانيّ ) « 44 » .
وأعارني ( أبو المعالي الكتبيّ ) « 45 » ، ب « بغداد » ، مجموعا بخطّه ، فكتبت منه من شعر ( عاصم ) المحدّث - قوله :
عرّج على دير ب « قطربّل » * وانزل بقسّيس وشمّاس « 46 »
هامش
( 41 ) الجمار ، والجمرات : الحصيات التي يرمى بها في « منى » ، واحدتها جمرة ، والمجمّر : موضع رميها هنالك .
( 42 ) المنعرج : المنعطف . اللوى : منقطع الرمل ، وهو أيضا موضع بعينه ، قد أكثرت الشعراء من ذكره ، وخلطت بين ذلك اللوى والرمل ، فعزّ الفصل بينهما ، وهو واد من أودية سليم كما في معجم البلدان . أنجدت : أتيت « نجدا » ، أتهم : أتى « تهامة » ، يريد التفرق .
( 43 ) الأراك : موضع بعرفة ، وهو من مواقفها من ناحية الشام وكانت عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها تنزل بعرفة بنمرة ، ثم تحوّلت إلى الأراك . قاله البكري في معجم ما استعجم . ماء معين : جار على وجه الأرض . وفي حاشية الأصل : « ولقد أحسن القائل ، وزاد عليه :بكيت على الوادي ، فحرمت ماءه * وكيف يلذ الماء أكثره دمأظنه مهيار » .
( 44 ) السمعاني : ( ص 37 / ح 6 ) .
( 45 ) ترجمته في ج 4 م 1 من هذا الكتاب .
( 46 ) قطربّل : بالضم أو بالفتح ثم السكون ثم فتح الراء وباء موحدة مشددة مضمومة ولام : قرية كانت بين بغداد وعكبراء ، كانت بها معاصر للخمور ، كما كانت متنزّها للبطالين وحانة للخمارين ، وقد أكثر الشعراء العباسيون من ذكرها . وقيل : هو اسم لكورة من كور بغداد الشمالية . وقد أطال ياقوت الكلام عليها في معجم البلدان ، واختصره البكري في معجم ما استعجم .