تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 292

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٢٩٢
وأجفاني ، تفيض دما ودمعا * وأحشائي ، تذوب جوى وحزنا
وكيف يفيق من مرض كئيب ، * إذا [ جنّ ] الظّلام عليه أنّا ؟ « 12 »
فوا لهفي على صلف ملول * يشحّ بوصله [ تيها ] وضنّا ! « 13 »
أهيم إذا تبدّى الصّبح شوقا ، * وأبكيه إذا ما الليل جنّا
له وجه الهلال إذا تبدّى ، * وقدّ الخيزران إذا تثنّى
يلاحظ جؤذرا ، ويلوح بدرا ، * ويبسم لؤلؤا ، ويميس غصنا « 14 »
يصدّ ولا يملّ من التّجنيّ ، * وأحسن ما يكون إذا تجنّى « 15 »
علينا . . منه بدر الأفق يجلى ، * ومن خدّيه . . ورد الرّوض يجنى
وقالوا : قد جننت به . ومثلي * يحقّ ، إذا رآه ، أن يجنّا
نأى يوم الحمى ، فعضضت كفّا * لبعد مزاره ، وقرعت سنّا « 16 »
فكم أشقى غداة البين قلبا ، * وأقرح بعده بالدّمع جفنا « 17 »
سقانا من سلافة مقلتيه * بكاسات اللحاظ ، وقد سكرنا « 18 »
وأنشد نصف بيت . . قيل قبلي : * « من الجاني ، جعلت فداك ، منّا » ؟
فقلت له : « وقيل له تمام : * أليس هجرتنا ، وصبرت عنّا » ؟
رعى اللّه الدّيار بدوّ « سلع » * فكم من معهد فيها ومغنى « 19 »
هامش
( 12 ) جنّ : سقط من الأصل ، ومعناه : اشتدّ سواده . ( 13 ) تيها : تكبّرا ، سقطت من الأصل ، ولعلها هي الملائمة في موضعها . الضّنّ : أشدّ البخل . ( 14 ) الجؤذر : تفتح ذاله وتضم : ولد البقرة الوحشية . يميس : يتبختر في مشيته . ( 15 ) تجنى عليه : ادّعى عليه جناية لم يفعلها . ( 16 ) قرع عليه سنّه : ندم . ( 17 ) أقرح : جرح . ( 18 ) السلافة : الخمر . ( 19 ) الدّوّ : الفلاة الواسعة ، و - المستوي من الأرض . سلع : جبل متصل ب « المدينة » ، وجبل في ديار هذيل ، وحصن بوادي موسى . المغنى : المنزل الذي غني فيه أهله ، أي أقاموا .