تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 294

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٢٩٤
لهفي على صلف ملول معرض * رثّ الحبائل غادر مذّاق ! « 27 »
سلّت لواحظه عليّ صوارما * طبعت مضاربها من الأحداق
وترى - إذا ما لاح يخطر مائسا - * غصنا ، وبدر دجى بغير محاق « 28 »
لمّا حذرت عليه يوم فراقه ، * لم يغنني حذري ولا إشفاقي « 29 »
أسر الفؤاد ، ولم يرقّ لموثق ، * ما ضرّه لو جاد بالإطلاق ؟
إن كان قد لسبت عقارب صدغه * قلبي ، فإنّ رضابه درياقي « 30 »
ما مذهبي شرب السّلاف ، وإنّني * لأحبّ شرب سلافة الأرياق « 31 »
ولقد خلقت من العفاف ، وإنّه * مذ كنت من شيمي ومن أخلاقي »
قال : « وأنشدنا ( أبو عبد اللّه ، محمّد ، بن محمّد ، بن السّلّال ، الورّاق ) « 32 » ، أنشدنا ( عاصم ) لنفسه :
هامش
( 27 ) رث الحبائل : بالي الأسباب ، أسباب المودة . المذاق : الكذوب ، و - الملول . ( 28 ) يخطر في مشيه : يهتز ويتبختر . المحاق ، مثلّث الميم : ما يرى في القمر من نقص في جرمه وضوئه بعد انتهاء ليالي اكتماله . ( 29 ) الإشفاق : الخوف والحذر ، قال اللّه تعالى : (وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) . ( 30 ) لسبته العقرب ونحوها : لسعته . في المنتظم : « لسعت » في موضع « لسبت » الصّدغ : جانب الوجه من العين إلى الاذن ، و - الشعر فوقه . وعقاربه : الشعر المتدلّي عليه ، وهي أبغض استعارة درج عليها شعراء بعض العصور الذاهبة . الرّضاب ، بضم الراء : الريق ، أو الريق المرشوف . الدرياق : في « لسان العرب » : « وحكى ( ابن خالويه ) ، أنه يقال : طرياق ، والدال والتاء والطاء مخرج واحد ، ومثله : مدّه ، ومطّه ، ومدّه ، وكلها معناها واحد » . وهو دواء السّموم . تكلمت به العرب قديما ، ومنه قول رؤبة ( ديوانه 3 / 143 ) : « ريقي ودرياقي شفاء السم » . وفي « لسان العرب » : إنه فارسي معرب ، وقال غيره : يوناني معربThiryakos. وبعد هذا البيت في « المنتظم » :يا قاتلي ظلما بسيف صدوده * حاشاك تقتلني بلا استحقاق( 31 ) السلاف : الخمر . الأرياق : جمع الريق وبعد هذا البيت في « المنتظم » :وسقيتني دمعي ، وما يروى به ، * ظمّئي ، ولكن لا عدمت الساقي( 32 ) محدث مشهور ، توفي سنة 541 ه . ذكره ابن الجوزي في المنتظم 10 / 123 ، والعيني في عقد الجمان 16 الورقة 165 ، والذهبي في تاريخ الإسلام « وفيات -