فديت خبّازا . . إذا ما بدا ، * يخجل بدر التّمّ من نوره « 38 »
في كبدي ، من طول هجرانه ، * مثل الّذي في وسط تنّوره »
قال :
« وأنشدني ( أحمد بن عليّ الحلاويّ ) ، قال : أنشدنا ( عاصم ) لنفسه ، في الحمّام :
ومجلس أقوام . . إذا ما تقابلوا ، * تشابه فيه وغده ورئيسه
إذا ما أعرت الجوّ طرفا ، تكاثرت * على ما به أقماره وشموسه » « 39 »
قال :
« أنشدني ( أبو بكر ، محمّد ، بن عبد الباقي ، بن محمّد ) ، أنشدني ( عاصم ) لنفسه :
وحرّم غمضي ، والحجيج على « منى » * غزال . . رأيناه ب « مكّة » محرما « 40 »
هامش
أضيفت كل قطيعة إلى واحد من رجل أو امرأة ، وهي عشرات سردها ابن واضح اليعقوبي المتوفى سنة 284 ه في كتاب البلدان ، وذكرها ياقوت في معجم البلدان ثلاث عشرة قطيعة لا غير ، ولم يرد فيما ذكراه من قطائع الجانب الغربي والكرخ « قطيعة اللحم » . وقال اليعقوبي : « وفي هذه الأرباض والقطائع [ في الجانب الغربيّ ] ما لم نذكره ، لأن كافة الناس بنوا القطائع وغير القطائع وتوارثوا » . و « قطيعة اللحم » ، إمّا أن تكون مما أغفلاه ، وإما أن تكون محرفة عن « قطيعة أبي النجم » التي وردت عند ياقوت وحده . وقد قال يعرفها : « قطيعة أبي النجم : ببغداد بالجانب الغربيّ ، أحد قوّاد المنصور ، خراساني . وكانت أم سلمة بنت أبي النجم هذا عند أبي مسلم الخراساني .
وهذه القطيعة متصلة « بقطيعة زهير » ، قرب « الحريم الطاهري » ، وهي الآن خراب » .
( 38 ) التّمّ ، بكسر التاء : التّمام ، وهو ليلة أربع عشرة من الشهر القمري حين يستوي القمر فيصير بدرا .
( 39 ) الطرف : العين .
( 40 ) منى : ( ص 285 / ح 25 ) .